تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولو سمى للمرأة مهرا ولأبيها شيئا معينا ، لزم ما سمى لها ، وسقط ما سمى لأبيها . ولو أمهرها مهرا ، وشرط أن يعطي أباها منه شيئا معينا ، قيل : صح المهر والشرط ، بخلاف الأولى .
شرح
الكتاب والسنة أعم من جعل المهر مهر السنة كما لا يخفى ، إذ كل نكاح مندوب إليه بل جايز فهو على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم . ثم على تقدير إرادتهما بذلك كون المهر مهر السنة ففي الاكتفاء بذلك عن ذكر القدر في العقد نظر ، كما لو قال : تزوجتك على المهر الذي تزوج به فلان ، ثم الزوجان قد يعلمان أن مهر السنة هذا المقدار ، وقد لا يعلمانه ، وقد يعلمه أحدهما دون الآخر . والحكم بالصحة مطلقا يحتاج إلى مستند صالح . وكثير من المتقدمين كابن الجنيد وابن بابويه وسلار لم يذكروا هذه المسألة . ومقتضى الحكم ومستنده أن المهر المذكور يثبت بالعقد كما لو عيناه فيه ، لا بالدخول كمهر السنة الثابت به للمفوضة على بعض الوجوه . ويدل عليه إثباته بالموت قبل الدخول كما يظهر من الرواية . قوله : ( " ولو سمى للمرأة مهرا . . . الخ " . لا شبهة في أن ، المهر نفسه لا يصح فرضه لغير الزوجة ، ولا يستحقه ابتداء سواها ، لأنه عوض البضع شرعا . فإذا سمى لها في العقد شيئا ولأبيها أو غيره من الأولياء أو الواسطة أو الأجنبي شيئا آخر فلا يخلو : إما أن يكون المشروط لغيرها من جملة المهر ، أو خارجا عنه . فالبحث يقع في موضعين : أحدهما : أن يكون المشروط لغيرها خارجا عن المهر ، وهي المسألة الأولى ، بأن يجعل مهرها ألفا مثلا ، فيعقدان على ذلك ، ويشترطان لأبيها في نفس العقد شيئا آخر . وقد قطع المصنف والأصحاب بلزوم ما جعل لها ، وعدم صحة ما