ويجوز أن يتزوج امرأتين أو أكثر بمهر واحد ، ويكون المهر بينهن
بالسوية . وقيل : يقسط على مهور أمثالهن . وهو أشبه .
شرح
على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على القبضة من الحنطة " ( 1 ) .
ثم إن قبضته ولم يتوقف الأمر على العلم بقدره أو علماه بعد ذلك فلا كلام ،
وإن استمر مجهولا واحتيج إلى معرفته ، لتلفه قبل التسليم ، أو بعده وقد طلقها قبل
الدخول ليرجع بنصفه ، فالوجه الرجوع إلى الصلح ، إذ لا طريق غيره . واحتمال
وجوب مهر المثل - كما ذكره بعضهم ( 2 ) - لا يوافق مذهبنا من أن ضمان المهر
ضمان يد لا ضمان معاوضة . ومن ثم كان التلف قبل القبض يوجب الرجوع إلى
القيمة . نعم ، هو مذهب العامة ( 3 ) . وليس هذا كما لو تزوجها على مهر مجهول
ابتداء . ومن ثم صح في الابتداء ، بخلاف المجهول . وسيأتي ( 4 ) تحقيقه .
قوله : " ويجوز أن يتزوج . . . الخ " .
إذا تزوج امرأتين فصاعدا عقدا واحدا بعين واحدة أو مبلغ واحد صح
النكاح عندنا ، لوجود المقتضي له ، وهو العقد الجامع لشرائطه ، وانتفاء المانع ، إذ
ليس إلا جمع المهور على شئ واحد ، وهو لا يصلح للمانعية ، لأنه على تقدير
الصحة يظهر حق كل واحدة بالتوزيع ، وعلى تقدير البطلان لا يؤثر في العقد كما
سيأتي .
وهل يصح المهر أم لا ؟ فيه وجهان :
أحدهما - وهو الذي قطع به المصنف والأكثر - الصحة ، لأنه معلوم جملة ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 414 ح 1 ، التهذيب 7 : 366 ح 1483 ، الوسائل 15 : 33 ب ( 22 ) من أبواب المهور ح 1 .
( 2 ) راجع جامع المقاصد 13 : 341 .
( 3 ) راجع الحاوي الكبير 9 : 420 ، روضة الطالبين 5 : 576 .
( 4 ) في ص : 180 .