تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ويجوز أن يتزوج امرأتين أو أكثر بمهر واحد ، ويكون المهر بينهن بالسوية . وقيل : يقسط على مهور أمثالهن . وهو أشبه .
شرح
على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على القبضة من الحنطة " ( 1 ) . ثم إن قبضته ولم يتوقف الأمر على العلم بقدره أو علماه بعد ذلك فلا كلام ، وإن استمر مجهولا واحتيج إلى معرفته ، لتلفه قبل التسليم ، أو بعده وقد طلقها قبل الدخول ليرجع بنصفه ، فالوجه الرجوع إلى الصلح ، إذ لا طريق غيره . واحتمال وجوب مهر المثل - كما ذكره بعضهم ( 2 ) - لا يوافق مذهبنا من أن ضمان المهر ضمان يد لا ضمان معاوضة . ومن ثم كان التلف قبل القبض يوجب الرجوع إلى القيمة . نعم ، هو مذهب العامة ( 3 ) . وليس هذا كما لو تزوجها على مهر مجهول ابتداء . ومن ثم صح في الابتداء ، بخلاف المجهول . وسيأتي ( 4 ) تحقيقه . قوله : " ويجوز أن يتزوج . . . الخ " . إذا تزوج امرأتين فصاعدا عقدا واحدا بعين واحدة أو مبلغ واحد صح النكاح عندنا ، لوجود المقتضي له ، وهو العقد الجامع لشرائطه ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا جمع المهور على شئ واحد ، وهو لا يصلح للمانعية ، لأنه على تقدير الصحة يظهر حق كل واحدة بالتوزيع ، وعلى تقدير البطلان لا يؤثر في العقد كما سيأتي . وهل يصح المهر أم لا ؟ فيه وجهان : أحدهما - وهو الذي قطع به المصنف والأكثر - الصحة ، لأنه معلوم جملة ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 414 ح 1 ، التهذيب 7 : 366 ح 1483 ، الوسائل 15 : 33 ب ( 22 ) من أبواب المهور ح 1 . ( 2 ) راجع جامع المقاصد 13 : 341 . ( 3 ) راجع الحاوي الكبير 9 : 420 ، روضة الطالبين 5 : 576 . ( 4 ) في ص : 180 .