ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم
ولم يسم مهرا ، كان مهرها خمس مئة درهم .
شرح
يتسامح في الرواية مع ذكر المروي عنه لا مع تركه ، ولا بد لهذه الدعوى من
إثبات .
والأقوى بطلان المهر كغيره ، والرجوع إلى مهر المثل ، لما ذكر ، ولأن الوسط
من هذه الأشياء لا ينضبط ، بل هو مختلف اختلافا شديدا ، خصوصا مع عدم
تعيين بلد الدار والبيت .
قوله : " ولو تزوجها على كتاب الله . . . الخ " .
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب . والأخبار بكون مهر السنة خمسمائة
درهم مستفيضة ( 1 ) ، وأما كونه على كتاب الله كذلك فليس فيه ما يدل عليه
بخصوصه ، لكنه تعالى قال : وما آتاكم الرسول فخذوه " ( 2 ) ومما أتانا به كون
السنة في المهر ذلك . وقد روي ( 3 ) أن صداقه صلى الله عليه وآله وسلم لأزواجه
وبناته كلهن كان ذلك .
وروى هذا الحكم بخصوصه أسامة بن حفص وكان قيما لأبي الحسن
موسى عليه السلام قال : " قلت له : رجل يتزوج ولم يسم مهرا ، وكان في الكلام :
أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه ، فمات عنها أو أراد أن يدخل بها فما لها من
المهر ؟ قال : مهر السنة " ( 4 ) الحديث . لكن في طريقه محمد بن عيسى وعثمان بن
عيسى ، فإن كان على الحكم اجماع وإلا فلا يخلو من اشكال ، لأن تزويجها على
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 5 ب ( 4 ) من أبواب المهور .
( 2 ) الحشر : 7 .
( 3 ) الوسائل 15 : 6 ب ( 4 ) من أبواب المهور ح 4 .
( 4 ) التهذيب 7 : 363 ح 1470 ، الاستبصار 3 : 225 ح 816 ، الوسائل 15 : 25 ب ( 13 ) من أبواب
المهور ح 1 .