شرح
وحصة كل واحدة يمكن علمها بعد ذلك ، كثمن المبيعين في عقد واحد .
والثاني : البطلان ، لأن المهر هنا متعدد في نفسه وإن كان مجتمعا ، وحصة
كل واحدة منه ليست معلومة عند العقد . وعلمها بعد ذلك لا يفيد الصحة ، كما لو
كان مجهولا منفردا وعلم بعد ذلك . ونمنع صحة البيع للملكين غير المشتركين
بثمن واحد ، كما هو مذهب الشيخ في الخلاف ( 1 ) وغيره ( 2 ) . ولأنه كعقدين والثمن
غير معلوم بالنسبة إلى كل واحد منهما . واختاره في المبسوط ( 3 ) إذا اختلفت
القيمتان .
والأشهر الجواز ، لقوله عليه السلام : " المهر ما تراضى عليه الزوجان " ( 4 )
وهذا يصدق عليه ذلك . ولأن المسمى في مقابلة البضعين من حيث الاجتماع ، ولا
يلزم من التقسيط الحكمي التقسيط اللفظي . وهو الجواب عن بيع الملكين . ولو
سلم المنع في البيع لأمكن انفراد المهر بالصحة ، لأنه ليس على حد المعاوضات
المحضة وإن أشبهها ولحق بها في بعض الأحكام ، ويحتمل من الجهالة ما لا
يحتمله غيره منها . والوجهان حكاهما الشيخ في المبسوط ( 5 ) . ولم يتعرض
المصنف لوجه البطلان .
ويتفرع على الصحة تقسيط المسمى على كل واحدة ليعرف مقدار ما
يخصها منه ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه يقسط على عدد رؤوسهن بالسوية ، لأنه الأصل في إطلاق
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 647 مسألة ( 13 ) .
( 2 ) راجع الجامع للشرائع : 312 .
( 3 ) المبسوط 2 : 356 .
( 4 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 167 ، هامش ( 6 ) .
( 5 ) المبسوط 4 : 291 .