تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
بآية القنطار مشهورة ( 1 ) . وروى الشيخ في المبسوط ( 2 ) وغيره ( 3 ) أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي عليه السلام فأصدقها أربعين ألف درهم ، وأن أنس بن مالك تزوج امرأة على عشرة آلاف ، وتزوج الحسن عليه السلام امرأة فأصدقها مائة جارية مع كل جارية ألف درهم . وروي غير ذلك مما هو أزيد مهرا منه في عهد الصحابة والتابعين ، ولم ينكره أحد ( 4 ) . ولأنه نوع معاوضة فيتبع اختيار المتعاوضين في القدر كغيره من المعاوضات . واحتج السيد المرتضى ( 5 ) على مذهبه بإجماع الطائفة . وهو عجيب ، فإنه لا يعلم له موافق فضلا عن أن يكون مما يدعى فيه الاجماع . وقد اتفق له ذلك في الإنتصار في مسائل كثيرة ادعى فيه الاجماع وليس له موافق ، ذكرنا جملة منها في بعض الرسائل . واحتج أيضا بأن المهر تتبعه أحكام شرعية ، فإذا وقع العقد على مهر السنة فما دون ترتبت عليه الأحكام بالاجماع ، وأما الزائد فليس عليه إجماع ولا دليل شرعي ، فيجب نفيه . وأنت قد عرفت الدلائل الشرعية الدالة على جواز جعل المهر قليلا وكثيرا ، فيجب إثباته ، خصوصا الدلالة من جهة الآيات ( 6 ) ، فإنها حجة عند المرتضى . أما الأخبار فإنه لا يعتبر منها إلا المتواتر ، وهو منتف هنا . ويمكن على
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 7 : 233 ، الكشاف 1 : 491 . ( 2 ) المبسوط 4 : 272 . ( 3 ) راجع السنن الكبرى 7 : 233 . ( 4 ) راجع الحاوي الكبير 9 : 397 . ( 5 ) الإنتصار : 125 . ( 6 ) لاحظها في ص : 166 - 167