تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
المهيرة ، فعيلة بمعنى ممهورة . وسيأتي ( 1 ) عن قريب قولهم ( 2 ) : " لو زوجه مهيرة فأدخل عليه بنت أمة " . والثاني : من جهة الأم ، فإن المنفي إنما هو ملك البغي للمهر ، أو استحقاقها ، أو اختصاصها ، والثلاثة منتفية عن الأمة ، لأن المختص به إنما هو المولى ، واستحقاقه أو ملكه له واضح . وعلى تقدير استعمالها في مطلق المقابلة فمعناها مشترك ، والمشترك لا يحمل على أحد معانيه بدون القرينة ، وهي منتفية إن لم يكن في الاستحقاق أو الملك أظهر ، بقرينة المهر المتعين للحرة . وهذا القول متجه إلا أنه يتوقف على إثبات كون البضع مضمونا على هذا الوجه ، فإن ماليته ليست على نهج الأموال الصرفة ليكون مطلق الانتفاع به موجبا للعوض ، وإنما يستحق العوض به على وجه مخصوص ، فإنه لو قبل أحد مملوكة الغير أو استمتع بها بما دون الوطء لم يكن له عوض ، بخلاف ما لو استخدمها ، والفرض عدم نقصانها بسببه . والثابت على الزاني العقوبة الدنيوية والأخروية ، وما سواه يحتاج إلى دليل ، وهو حاصل مع العقد أو الشبهة . نعم ، لو كانت بكرا لزمه أرش البكارة ، لأنها جناية فلا تدخل في المهر هنا وإن دخلت فيه على بعض الوجوه . وربما احتمل كونه مهرا ، لأن الشارع جعله تبعا للوطء ، فيأتي فيه الخلاف السابق . والأصح الأول ، لأن الجناية على المال المملوك الموجبة لنقص المالية مضمونة بغير إشكال ، بخلاف المهر . وأما حكم الولد الناشئ من ذلك فإنه يكون رقا لمولاها بغير إشكال ، كما في كل ولد يحدث للأمة عن زنا .الثانية : أن يكونا جاهلين بالتحريم ، إما بأن لم يعلما تحريم التزويج بغير إذن مالك الأمة ، أو يعلماه ولكن حدثت لهما شبهة أوجبت ذلك ، كأن وجدها على فراشه
هامش
( 1 ) في ص : 144 . ( 2 ) في " و " : قوله .
مسالك الأفهام — صفحة 14 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية