شرح
الظاهر منه كون التراضي في جانب القلة والكثرة مع التعيين أيضا ، بقرينة قوله
" قل أو كثر " . وتوقف العلامة في المختلف ( 1 ) . وله وجه ، وإن كان جانب الصحة لا
يخلو من رجحان ما .الثاني : على تقدير الصحة ما الذي يجب فيه ؟ أقوال :
أحدها - وهو الذي اختاره المصنف - وجوب مهر المثل مع الدخول
كالمفوضة . وهو مذهب الشيخ في الخلاف ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) والعلامة ( 4 ) إلا أنه
لم يقيد بالدخول في غير الارشاد ( 5 ) ، فيحتمل أن يريد المطلق وجوب مهر المثل
بالعقد بدل المسمى حيث تعذر . وتظهر الفائدة فيما لو طلق قبل الدخول فيجب
نصف مهر المثل ، أو مات أحدهما فيجب الجميع ، بخلاف قول من قيد بالدخول ،
فإنه مع الموت قبله لا شئ . وعلى هذا فيكون القول بوجوب مهر المثل منقسما
إلى قولين . وقد نبه عليهما الشهيد في شرح الارشاد ( 6 ) ، ونقل القول بوجوب مهر
المثل بنفس العقد عن الشيخ .
ووجه القول بمهر المثل : أن عدم صلاحية المسمى لأن يكون صداقا
يقتضي بطلان التسمية ، فيصير العقد خاليا عن المهر ، فيجب بالوطء مهر المثل
لأنه قيمة البضع . وهذا وجه القول الأول . أو لأن العقد واقع بالعوض فلا يكون
تفويضا ، لكن لما تعذر العوض المعين بفوات ماليته شرعا انتقل إلى بدله ، وهو مهر
المثل . وهو وجه القول الثاني . لكنه يضعف بأن مهر المثل إنما يكون عوضا
هامش
( 1 ) المختلف : 541 - 542 .
( 2 ) الخلاف 4 : 363 مسألة ( 1 ) .
( 3 ) السرائر 2 : 577 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 14 .
( 5 ) لاحظ التحرير 2 : 31 ، القواعد 2 : 37 .
( 6 ) غاية المراد : 198 .