ولو كانا مسلمين أو كان الزوج مسلما قيل : يبطل العقد . وقيل :
يصح ، ويثبت لها مع الدخول مهر المثل . وقيل : بل قيمة الخمر . والثاني
أشبه .
شرح
قوله : " ولو كانا مسلمين . . . الخ " .
البحث هنا يقع في موضعين :
أحدهما : في صحة العقد وفساده ، فقد ذهب جماعة - منهم الشيخان في
المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) ، والقاضي ( 3 ) ، والتقي ( 4 ) - إلى البطلان ، لوجوب اقتران الرضا
بالعقد ، ولم يقع الرضا إلا على الباطل ، فما وقع عليه الرضا لم يصح ، وما هو
صحيح لم يتراضيا عليه . ولقول الباقر عليه السلام : ( المهر ما تراضى عليه
الزوجان " ( 5 ) وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا : " ما لا يتراضيان عليه لا يكون
مهرا " وهو يوجب كون كل ما عدا المذكور لا يكون صداقا ، لعدم التراضي عليه ،
ولا يمكن إخلاء البضع من مهر بعد الدخول ، فلم يبق إلا البطلان . ولأنه عقد
معاوضة ، فيفسد بفساد العوض كالبيع . ويظهر كونه معاوضة من قوله تعالى :
" فآتوهن أجورهن " ( 6 ) ومن قوله : " زوجتك بكذا " فإن الباء في مثل ذلك
للعوض .
واختار المصنف وجماعة - منهم الشيخ في كتابي الفروع ( 7 ) ، وابن
هامش
( 1 ) المقنعة : 508 بناء على بعض نسخها كما في الهامش ( 3 ) من نفس الصفحة .
( 2 ) النهاية : 469 .
( 3 ) المهذب 2 : 200 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 293 .
( 5 ) الكافي 5 : 378 ح 3 ، التهذيب 7 : 353 ح 1438 " 1439 ، الوسائل 5 1 : الباب ( 1 ) من أبواب المهور
ح 3 ، 9 ، مع اختلاف يسير .
( 6 ) النساء : 24 .
( 7 ) المبسوط 4 : 272 ، الخلاف 4 : 363 مسألة ( 1 ) .