شرح
قد برئ بما دفعه قبل الاسلام بحسب ما عندهما من الحكم ، خلافا لبعض
العامة ( 1 ) ، حيث ذهب إلى أن لها مهر المثل ، لفساد ذلك القبض .
وإن كان الاسلام قبل الدفع لم يجز دفع المعقود عليه ، لأنهما إن كانا قد
أسلما معا فواضح ، لعدم صحة قبضه ولا إقباضه في دين الاسلام حينئذ . وكذا إن
كان المسلم الزوج ، لأنه لا يصح له إقباضه ولا دفعه دينا . وإن كان هو الزوجة لم
يصح لها قبضه . فينتقل إلى القيمة عند مستحليه ، لأنها أقرب شئ إليه ، ولأن
المعين يراد منه شخصه وماليته ، فإذا تعذر أحدهما يصار إلى الآخر . ويؤيده رواية
عبيد بن زرارة قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : النصراني يتزوج النصرانية
على ثلاثين دنا خمرا أو ثلاثين خنزيرا ، ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ،
قال : ينظركم قيمة الخنازير وكم قيمة الخمر ويرسل به إليها ، ثم يدخل عليها وهما
على نكاحهما الأول " ( 2 ) .
وفي المسألة أقوال أخر قد تقدم ( 3 ) البحث فيها وفي المختار منها في باب
نكاح الكفار .
وأشار المصنف بقوله : " سواء كان عينا أو مضمونا " إلى خلاف بعض
العامة ( 4 ) حيث فرق بينهما ، وحكم في العين أنها لا تستحق غيره .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 2 : 297 .
( 2 ) الكافي 5 : 437 ح 9 ، الفقيه 3 : 291 ح 1383 ، التهذيب 7 : 356 ح 1448 ، الوسائل 15 : 4 ب ( 3 )
من أبواب المهور ح 2 . وفيه : وثلاثين .
( 3 ) في ج 7 : 387 .
( 4 ) راجع المغني لابن قدامة 7 : 560 .