شرح
ما يقبل نقله بالملك إلى غيره ، فيخرج عنه ما لا يتمول .
ولا فرق فيه بين العين والمنفعة ، لأنها مال يصح أن يملك ، حتى منافع
الحر ، كتعليم صنعة محللة ، أو سورة من القرآن ، أو بعضها ، أو غيره من الحكم
والآداب ، أو عمل محلل مقصود ، أو إجارة الزوج نفسه مدة معينة ، سواء كان
زمانها مشخصا أم لا .ولا خلاف في ذلك كله إلا في العقد على منفعة الزوج مدة معينة ، فقد منع
منه الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، استنادا إلى حسنة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي
قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام : الرجل يتزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة
شهرين يجوز ذلك ؟ فقال : إن موسى عليه السلام قد علم أنه سيتم له شرطه ،
فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي ؟ وقد كان الرجل على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يتزوج المرأة على السورة من القرآن ، وعلى الدرهم ،
وعلى القبضة من الحنطة " ( 3 ) .
وأجاب المصنف عنها بأمرين :
أحدهما : ضعف السند " فإنها ليست من الصحيح ، لأن في طريقها سهل بن
زياد ، وهو ضعيف . ولها طريق ( 4 ) آخر حسن فيه إبراهيم بن هاشم ، ولم يبلغ حد
الثقة وإن كان ممدوحا .
وثانيهما : قصورها في الدلالة عن إفادة المنع :
أما أولا فلأن شعيبا استأجر موسى عليه السلام ليرعى له لا لابنته ،
هامش
( 1 ) النهاية : 469 .
( 2 ) كما في المهذب 2 : 201 .
( 3 ) الكافي 5 : 414 ضمن ح 1 ، التهذيب 7 : 366 ح 1483 ، الوسائل 15 : 33 ب ( 22 ) من أبواب
المهور ضمن ح 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .