تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
ما يقبل نقله بالملك إلى غيره ، فيخرج عنه ما لا يتمول . ولا فرق فيه بين العين والمنفعة ، لأنها مال يصح أن يملك ، حتى منافع الحر ، كتعليم صنعة محللة ، أو سورة من القرآن ، أو بعضها ، أو غيره من الحكم والآداب ، أو عمل محلل مقصود ، أو إجارة الزوج نفسه مدة معينة ، سواء كان زمانها مشخصا أم لا .ولا خلاف في ذلك كله إلا في العقد على منفعة الزوج مدة معينة ، فقد منع منه الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، استنادا إلى حسنة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام : الرجل يتزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين يجوز ذلك ؟ فقال : إن موسى عليه السلام قد علم أنه سيتم له شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي ؟ وقد كان الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتزوج المرأة على السورة من القرآن ، وعلى الدرهم ، وعلى القبضة من الحنطة " ( 3 ) . وأجاب المصنف عنها بأمرين : أحدهما : ضعف السند " فإنها ليست من الصحيح ، لأن في طريقها سهل بن زياد ، وهو ضعيف . ولها طريق ( 4 ) آخر حسن فيه إبراهيم بن هاشم ، ولم يبلغ حد الثقة وإن كان ممدوحا . وثانيهما : قصورها في الدلالة عن إفادة المنع : أما أولا فلأن شعيبا استأجر موسى عليه السلام ليرعى له لا لابنته ،
هامش
( 1 ) النهاية : 469 . ( 2 ) كما في المهذب 2 : 201 . ( 3 ) الكافي 5 : 414 ضمن ح 1 ، التهذيب 7 : 366 ح 1483 ، الوسائل 15 : 33 ب ( 22 ) من أبواب المهور ضمن ح 1 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 159 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية