وهو كل ما يصح أن يملك ، عينا كان أو منفعة . ويصح العقد على
منفعة الحر ، كتعليم الصنعة والسورة من القرآن ، وكل عمل محلل ، وعلى
إجارة الزوج نفسه مدة معينة . وقيل بالمنع ، استنادا إلى رواية لا تخلو
من ضعف ، مع قصورها عن إفادة المنع .
شرح
ويقال من لفظ الصداق والصدقة : صدقتها ، ومن المهر : مهرتها . ولا يقال :
أصدقتها وأمهرتها . ومنهم من جوزه ( 1 ) . وقد استعمله المصنف ( 2 ) وغيره ( 3 ) من
الفقهاء .واعلم أن المهر ليس ركنا في النكاح كالمبيع والثمن في البيع ، لأن المقصود
الأظهر منه الاستمتاع ولواحقه ، وأنه يقوم بالزوجين ، فهما الركن ، فيجوز إخلاء
النكاح عن المهر . ولكن الأحب تسميته مهرا كيلا يشبه نكاح الواهبة نفسها للنبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وليكون أدفع للخصومة .
قوله : " وهو كل ما يصح . . . الخ " .احترز بقوله : " ما يصح أن يملك " عما لا يقبل الملك أصلا كالخنزير ، وما
هو ملك للغير حيث لا يرضى بنقله عن ملكه ، فإنه لا يصح أن يملك لغيره على
هذا الوجه ، فلا . يصح لغير مالكه جعله مهرا . ودخل فيه ما لا يتمول عادة ، فإنه مما
يصح أن يملك وإن لم تصح المعاوضة عليه ، حتى أنه لا يصح أخذه . بغير إذن
المالك ، ويضمنه الآخذ كغيره من الأموال . ويمكن أن يريد ب " ما يصح أن يملك "
هامش
( 1 ) راجع لسان العرب 5 : 184 و 10 : 197 .
( 2 ) كما في ص : 176 و 180 .
( 3 ) لاحظ المبسوط 4 : 274 ، 276 ، 286 ، 303 ، الجامع للشرائع : 440 ، القواعد 2 : 42 ، 43 ، جامع
المقاصد 13 : 344 ، 348 .