تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الثامنة : كل موضع حكمنا فيه ببطلان العقد فللزوجة مع الوطء مهر المثل لا المسمى . وكذا كل موضع حكمنا فيه بصحة العقد فلها مع الوطء المسمى وإن لحقه الفسخ . وقيل : إن كان الفسخ بعيب سابق على الوطء لزم مهر المثل ، سواء كان حدوثه قبل العقد أو بعده . والأول أشبه .
شرح
من تكلف حملها على ما لا تدل عليه . قوله : " كل موضع حكمنا . . . الخ " . وجه وجوب مهر المثل مع البطلان أنه عوض البضع المحترم حيث لا عقد ، ومع بطلان العقد ينزل كعدمه ، فيكون كالوطء بالشبهة المجردة عن العقد . وأما المسمى فإنه تابع لصحة العقد ، وقد انتفى . وقد وقع الخلاف في بعض أفراده . وتقدم ( 1 ) الكلام عليه في محله . وأما مع الفسخ فيثبت المسمى على كل تقدير ، لوجوبه بالعقد ، والفسخ إنما يرفع العقد من حين الفسخ لا من أصله ، فلا يبطل المسمى فيه الذي قد استقر بالدخول ، سواء كان الفسخ بعيب سابق له أم لاحق . والقول بالتفصيل المذكور للشيخ في المبسوط ( 2 ) . وقد تقدم ( 3 ) نقله والكلام عليه في بابه .
هامش
( 1 ) راجع ج 7 : 273 - 274 و 338 - 339 . وغيرها . ( 2 ) المبسوط 4 : 253 . ( 3 ) في ص : 130 .