الثامنة : كل موضع حكمنا فيه ببطلان العقد فللزوجة مع الوطء
مهر المثل لا المسمى . وكذا كل موضع حكمنا فيه بصحة العقد فلها مع
الوطء المسمى وإن لحقه الفسخ . وقيل : إن كان الفسخ بعيب سابق
على الوطء لزم مهر المثل ، سواء كان حدوثه قبل العقد أو بعده . والأول
أشبه .
شرح
من تكلف حملها على ما لا تدل عليه .
قوله : " كل موضع حكمنا . . . الخ " .
وجه وجوب مهر المثل مع البطلان أنه عوض البضع المحترم حيث لا عقد ،
ومع بطلان العقد ينزل كعدمه ، فيكون كالوطء بالشبهة المجردة عن العقد . وأما
المسمى فإنه تابع لصحة العقد ، وقد انتفى . وقد وقع الخلاف في بعض أفراده .
وتقدم ( 1 ) الكلام عليه في محله .
وأما مع الفسخ فيثبت المسمى على كل تقدير ، لوجوبه بالعقد ، والفسخ إنما
يرفع العقد من حين الفسخ لا من أصله ، فلا يبطل المسمى فيه الذي قد استقر
بالدخول ، سواء كان الفسخ بعيب سابق له أم لاحق .
والقول بالتفصيل المذكور للشيخ في المبسوط ( 2 ) . وقد تقدم ( 3 ) نقله
والكلام عليه في بابه .
هامش
( 1 ) راجع ج 7 : 273 - 274 و 338 - 339 . وغيرها .
( 2 ) المبسوط 4 : 253 .
( 3 ) في ص : 130 .