تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وقد ظهر أن الرواية ضعيفة بالارسال والقطع معا . ومع ذلك فالشيخ لم يعمل بموجبها في الزوجين ، لتضمنها ثبوت نصف المهر بالموت في كل منهما ، والشيخ خصه بموت الزوجة ، وأوجب مع موت الزوج المسمى . ولعل لفظ المسمى وقع سهوا ، وكان حقه " نصف المسمى " كما في الرواية ، لأنها هي مستند ذكره لها في النهاية . وقد ذكرها الصدوق في المقنع ( 1 ) كما ذكرها في التهذيب باللفظ الذي حكيناه ، ولكن الصدوق لم يجعلها مقطوعة ، بل قال : " وسئل الصادق عليه السلام عن أختين أهديتا لأخوين إلى آخر الحديث ) . وفي المختلف ( 2 ) اقتصر في نقل الرواية على ما تضمنه كلام الشيخ ، وترك حكاية آخرها المتضمن لثبوت نصف المهر على تقدير موت الزوج ، فلم يجعل فيها مخالفة إلا في موضع واحد ، وهو ثبوت نصف المهر على تقدير موت الزوجة كما ذكره في النهاية . ثم حمل الرواية على أن المرأتين ليس لهما ولد فيرجع الزوجان بالنصف مما دفعاه مهرا على سبيل الميراث . ورضيه منه المتأخرون ( 3 ) . وهذا الحمل - مع بعده - يتم في جانب الزوج دون الزوجة ، لحكمه لها أيضا بالنصف . مع أن أول الرواية تضمن حصول الغشيان ووجوب الصداق ، وآخرها اقتضى ثبوت النصف بالموت . وحملها على ما لو وقع ذلك قبل الدخول خلاف ظاهرها . وعلى كل تقدير فاطراح الرواية لما ذكر من وجه الضعف أولى
هامش
( 1 ) المقنع 1 : 105 . ( 2 ) المختلف : 557 . ( 3 ) لاحظ التنقيح الرائع 3 : 202 . وجامع المقاصد 13 : 308 .