شرح
وقد ظهر أن الرواية ضعيفة بالارسال والقطع معا . ومع ذلك فالشيخ لم
يعمل بموجبها في الزوجين ، لتضمنها ثبوت نصف المهر بالموت في كل منهما ،
والشيخ خصه بموت الزوجة ، وأوجب مع موت الزوج المسمى . ولعل لفظ
المسمى وقع سهوا ، وكان حقه " نصف المسمى " كما في الرواية ، لأنها هي مستند
ذكره لها في النهاية .
وقد ذكرها الصدوق في المقنع ( 1 ) كما ذكرها في التهذيب باللفظ الذي
حكيناه ، ولكن الصدوق لم يجعلها مقطوعة ، بل قال : " وسئل الصادق عليه السلام
عن أختين أهديتا لأخوين إلى آخر الحديث ) .
وفي المختلف ( 2 ) اقتصر في نقل الرواية على ما تضمنه كلام الشيخ ،
وترك حكاية آخرها المتضمن لثبوت نصف المهر على تقدير موت الزوج ، فلم
يجعل فيها مخالفة إلا في موضع واحد ، وهو ثبوت نصف المهر على تقدير موت
الزوجة كما ذكره في النهاية . ثم حمل الرواية على أن المرأتين ليس لهما ولد
فيرجع الزوجان بالنصف مما دفعاه مهرا على سبيل الميراث . ورضيه منه
المتأخرون ( 3 ) .
وهذا الحمل - مع بعده - يتم في جانب الزوج دون الزوجة ، لحكمه لها
أيضا بالنصف . مع أن أول الرواية تضمن حصول الغشيان ووجوب الصداق ،
وآخرها اقتضى ثبوت النصف بالموت . وحملها على ما لو وقع ذلك قبل الدخول
خلاف ظاهرها . وعلى كل تقدير فاطراح الرواية لما ذكر من وجه الضعف أولى
هامش
( 1 ) المقنع 1 : 105 .
( 2 ) المختلف : 557 .
( 3 ) لاحظ التنقيح الرائع 3 : 202 . وجامع المقاصد 13 : 308 .