السابعة : إذا تزوج رجلان بامرأتين ، وأدخلت امرأة كل واحد
منهما على الآخر فوطئها ، فلكل واحدة منهما على واطئها مهر المثل .
وترد كل واحدة على زوجها ، وعليه مهرها المسمى . وليس له وطؤها
حتى تنقضي عدتها من وطء الأول . ولو ماتتا في العدة أو مات الزوجان
ورث كل واحد منهما زوجة نفسه وورثته .
شرح
قوله : " ( إذا تزوج رجلان . . . الخ " .
ما ذكره المصنف من حكم المسألة هو الموافق للقواعد الشرعية ، فإن وطء
الانسان زوجة الآخر لشبهة منهما يوجب لها مهر المثل ، ولا تزول الزوجية بذلك .
والاعتداد من وطء الشبهة لا ينافي الزوجية أيضا ، بل تحريمها حينئذ على الزوج
بسبب عارض للفرق بين الماءين كتحريمها عليه في زمان الحيض ، فلا يؤثر في
الإرث لو مات أحدهما ، ولا يوجب نقص المهر ، سواء كان قد دخل بزوجته أم لا .
ثم إن كان هناك غار رجع الغارم عليه بما اغترمه من مهر ، سواء كان هو
الأب أم غيره . ولو كان الغرور منها فلا شئ لها ، ولا يستثنى لها حينئذ أقل ما
يصلح مهرا كما توهمه بعضهم ( 1 ) ، لأنها ليست زوجة ، بل بغي فلا مهر لها .
ولو فرض علم الرجل بالحال وجهل المرأة فالمهر والاعتداد بحاله ، ويحد
الرجل لزناه " ولو انعكس حدت دونه ، ولا مهر لها ، وعليها العدة لوطيه المحترم .
ولو علما معا كانا زانيين ، فلا مهر ولا عدة . ولو فرض دخول أحدهما دون الآخر ،
أو العلم من أحد الجانبين دون الآخر ، اختص كل بما يلزمه من الحكم .
والأصل في ذكر هذه المسألة رواية وردت بها اشتمل حكمها على ما
هامش
( 1 ) راجع جامع المقاصد 13 : 308 .