تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
السابعة : إذا تزوج رجلان بامرأتين ، وأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر فوطئها ، فلكل واحدة منهما على واطئها مهر المثل . وترد كل واحدة على زوجها ، وعليه مهرها المسمى . وليس له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطء الأول . ولو ماتتا في العدة أو مات الزوجان ورث كل واحد منهما زوجة نفسه وورثته .
شرح
قوله : " ( إذا تزوج رجلان . . . الخ " . ما ذكره المصنف من حكم المسألة هو الموافق للقواعد الشرعية ، فإن وطء الانسان زوجة الآخر لشبهة منهما يوجب لها مهر المثل ، ولا تزول الزوجية بذلك . والاعتداد من وطء الشبهة لا ينافي الزوجية أيضا ، بل تحريمها حينئذ على الزوج بسبب عارض للفرق بين الماءين كتحريمها عليه في زمان الحيض ، فلا يؤثر في الإرث لو مات أحدهما ، ولا يوجب نقص المهر ، سواء كان قد دخل بزوجته أم لا . ثم إن كان هناك غار رجع الغارم عليه بما اغترمه من مهر ، سواء كان هو الأب أم غيره . ولو كان الغرور منها فلا شئ لها ، ولا يستثنى لها حينئذ أقل ما يصلح مهرا كما توهمه بعضهم ( 1 ) ، لأنها ليست زوجة ، بل بغي فلا مهر لها . ولو فرض علم الرجل بالحال وجهل المرأة فالمهر والاعتداد بحاله ، ويحد الرجل لزناه " ولو انعكس حدت دونه ، ولا مهر لها ، وعليها العدة لوطيه المحترم . ولو علما معا كانا زانيين ، فلا مهر ولا عدة . ولو فرض دخول أحدهما دون الآخر ، أو العلم من أحد الجانبين دون الآخر ، اختص كل بما يلزمه من الحكم . والأصل في ذكر هذه المسألة رواية وردت بها اشتمل حكمها على ما
هامش
( 1 ) راجع جامع المقاصد 13 : 308 .