تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
وهبها المدة جاز له الفسخ ، وليس كذلك ، بل المراد أنه إن أراد مفارقتها وهبها المدة ، فكان ذلك بمنزلة الفسخ . وحيث يثبت له الفسخ ، لكونه شرطه في العقد ، فلا مهر لها قبل الدخول ، ويستقر بعده كنظائره .ولو انعكس الفرض ، بأن تزوجها على أنها كتابية فظهرت مسلمة ، فإن لم يكن شرط ذلك في العقد فلا خيار أيضا بطريق أولى ، لأن الاسلام صفة كمال . وإن شرطه في العقد " فإن وقع على وجه يصح لو قصدها ، كما لو وقع متعة أو دواما على القول الآخر ، ففي تخييره قولان ، من ظهور الكمال فضلا عن النقص الذي لا يبلغ العيب ، ومن وقوعه خلاف ما شرط ، والشرط يقتضي انقلاب العقد من اللزوم إلى الجواز ، وعموم : " المسلمون عند شروطهم " ( 1 ) يتناوله ، وجواز أن يتعلق بذلك غرض صحيح ، لضعف حقها على تقدير الدوام ، وسهولة تكليفها بما كلف به المسلمون . وفي التحرير ( 2 ) قرب سقوط الخيار . ولو وقع على وجه لا يصح مع العلم بحالها ، كما لو تزوجها دائما على القول المشهور فظهرت مسلمة ، ففي صحة العقد وجهان ، من مطابقته الواقع في نفس الأمر ، ومن قدومه على عقد يعتقد بطلانه ، فكأنه لم يقصد إلى العقد الصحيح وهو الذي قواه الشيخ في المبسوط ( 3 ) . ولا يخلو من قوة . والوجهان يجريان مع الشرط في العقد وعدمه ، لأنها متى ذكرت أنها كتابية فعقد عليها معتقدا بطلانه جاء فيه الاشكال .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 : 353 ب ( 6 ) من أبواب الخيار ح 1 ، 2 ، 5 . ( 2 ) التحرير 2 : 31 . ( 3 ) المبسوط 4 : ع 25 .
مسالك الأفهام — صفحة 152 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية