تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
السادسة : إذا استمتع امرأة فبانت كتابية لم يكن له الفسخ من دون هبة المدة ، ولا له إسقاط شئ من المهر . وكذا لو تزوجها دائما على أحد القولين . نعم ، لو شرط إسلامها كان له الفسخ إذا وجدها على خلافه .
شرح
تحصل إلا خالية من الوصف ، فيلزم التفاوت ، كأرش ما بين كون المبيع صحيحا ومعيبا . ويضعف بأن ذلك إنما يتم حيث يكون فواته قبل العقد ، أما مع امكان تجدده فلا ، لعدم العلم بما يقتضي السقوط . ورابعها : إحالة تقدير ذلك على نظر الحاكم ، لانتفاء تقدير النقص شرعا مع الحكم بأصله بالرواية ( 1 ) الصحيحة ، فيرجع فيه إلى رأي الحاكم . وهذا القول منسوب إلى المصنف ( 2 ) أيضا . وهو أوجه الأقوال ، لثبوت النقص بالرواية الصحيحة ( 3 ) ، وعدم تقديره لغة ولا شرعا ، فلا شئ أنسب له من نظر الحاكم . وحينئذ فينظر في أصل المسألة برأيه . قوله : " إذا استمتع امرأة . . . الخ " . متى جوز نكاح الكتابية إما متعة على رأي المصنف ( 4 ) ، أو مطلقا على القول الآخر ، فتزوج امرأة فظهرت كتابية ، فإن كان قد شرط في العقد كونها مسلمة فلا شبهة في جواز فسخه ، عملا بمقتضى الشرط . وإن لم يشترط ذلك فلا خيار له ، لأن الكفر في الزوجة على هذا الوجه ليس عيبا في النكاح ، ولا ينقص بسببه الاستمتاع ، فلا ينقص من المهر بسببه شئ ، بخلاف ما لو ظهرت ثيبا . وقوله : " فليس له الفسخ من دون هبة المدة " يدل بمفهومه على أنه لو
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 149 - 150 . هامش ( 1 ) . ( 2 ) لاحظ النهاية ونكتها 2 : 362 . ( 3 ) لاحظ ص : 149 - 150 . هامش ( 1 ) . ( 4 ) راجع ج 7 : 358 .
مسالك الأفهام — صفحة 151 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية