السادسة : إذا استمتع امرأة فبانت كتابية لم يكن له الفسخ من دون
هبة المدة ، ولا له إسقاط شئ من المهر . وكذا لو تزوجها دائما على أحد
القولين . نعم ، لو شرط إسلامها كان له الفسخ إذا وجدها على خلافه .
شرح
تحصل إلا خالية من الوصف ، فيلزم التفاوت ، كأرش ما بين كون المبيع صحيحا
ومعيبا .
ويضعف بأن ذلك إنما يتم حيث يكون فواته قبل العقد ، أما مع امكان
تجدده فلا ، لعدم العلم بما يقتضي السقوط .
ورابعها : إحالة تقدير ذلك على نظر الحاكم ، لانتفاء تقدير النقص شرعا مع
الحكم بأصله بالرواية ( 1 ) الصحيحة ، فيرجع فيه إلى رأي الحاكم .
وهذا القول منسوب إلى المصنف ( 2 ) أيضا . وهو أوجه الأقوال ، لثبوت
النقص بالرواية الصحيحة ( 3 ) ، وعدم تقديره لغة ولا شرعا ، فلا شئ أنسب له من
نظر الحاكم . وحينئذ فينظر في أصل المسألة برأيه .
قوله : " إذا استمتع امرأة . . . الخ " .
متى جوز نكاح الكتابية إما متعة على رأي المصنف ( 4 ) ، أو مطلقا على
القول الآخر ، فتزوج امرأة فظهرت كتابية ، فإن كان قد شرط في العقد كونها
مسلمة فلا شبهة في جواز فسخه ، عملا بمقتضى الشرط . وإن لم يشترط ذلك فلا
خيار له ، لأن الكفر في الزوجة على هذا الوجه ليس عيبا في النكاح ، ولا ينقص
بسببه الاستمتاع ، فلا ينقص من المهر بسببه شئ ، بخلاف ما لو ظهرت ثيبا .
وقوله : " فليس له الفسخ من دون هبة المدة " يدل بمفهومه على أنه لو
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 149 - 150 . هامش ( 1 ) .
( 2 ) لاحظ النهاية ونكتها 2 : 362 .
( 3 ) لاحظ ص : 149 - 150 . هامش ( 1 ) .
( 4 ) راجع ج 7 : 358 .