شرح
الصداق وافيا ، أم ينقص ؟ قال : ينقص ( 1 ) . ووجه دلالته استلزام النقص تقدير
منقوص ، والمناسب تقدير لفظ " شئ " مبهم لاقتضاء المقام إياه .
وثانيها : أنه ينقص السدس ، ذكره القطب الراوندي في شرح النهاية ( 2 ) ، لأن
الشئ في عرف الشرع السدس ، كما ورد ( 3 ) في الوصية به .
وغلطه المصنف في ذلك ، لأن الشئ لم يذكر في الرواية ، وإنما وجب
تقديره لاقتضاء اللفظ نقصان قدر مبهم ، وهو شئ منكر ، لا الشئ المعين الذي
هو السدس . ثم كون الشئ سدسا في الوصية لا يقتضيه في غيرها ، لانتفاء الدليل
عليه ، مع كونه أعم . ولا شبهة في أن مثل هذا الحمل غلط فاحش ، لا يليق
بالمجتهدين في الأحكام الشرعية ، المستنبطين للأحكام من مداركها لا من
كلام الفقهاء .
وثالثها : أنه ينقص منه مقدار ما بين مهر البكر والثيب عادة ، أي بنسبة ما
بينهما ، لا مجموع ما بينهما ، لئلا يلزم استيعاب المسمى في بعض الموارد ، بل
الزيادة عليه . فلو فرض كون مهر مثل البكر مائة والثيب خمسين ، نقص في
الفرض نصف المسمى .
وهذا قول ابن إدريس ( 4 ) ورجحه المصنف والعلامة في التحرير ( 5 ) .
ووجهه : أن الرضا بالمهر المعين إنما حصل على تقدير اتصافها بالبكارة ، ولم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 413 ح 2 ، التهذيب 7 : 428 ح 1706 ، الوسائل 14 : 605 ب ( 10 ) من
أبواب العيوب والتدليس ح 2 .
( 2 ) حكاه عنه المحقق في نكت النهاية راجع النهاية ونكتها 2 : 361 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 13 : 450 ب " 56 " من أبواب الوصايا .
( 4 ) السرائر 2 : 591 .
( 5 ) التحرير 2 : 30 .