شرح
المفيدة للعلم ، كما لو كان دخوله بها بعد العقد بمدة لا يحتمل تجدد الثيوبة على
الوجه الذي وجدت عليها .
وإن اشتبه الحال ولم يعلم هل كانت متقدمة على العقد ، أو متأخرة ؟ فلا
خيار له ، لأصالة عدم تقدم الثيوبة ، ولامكان تجددها بسبب خفي ، كالركوب
والنزوة ، وتجددها غير مناف للشرط . ويؤيده رواية محمد بن القاسم بن الفضيل
عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة على أنها بكر فيجدها ثيبا ،
أيجوز له أن يقيم عليها ؟ قال : ( " فقال : تفتق البكر من المركب والنزوة )
ومفهومها عدم ثبوت الخيار .وحيث لا يفسخ ، إما لعدم الخيار ، أو لاختياره البقاء ، مع كونه قد شرط
البكارة فلم يجدها ولم يعلم تأخرها ، فهل ينقص من مهرها شئ ؟ قولان .
أحدهما العدم ، وهو قول أبي الصلاح ( 2 ) وابن البراج ( 3 ) ، لوجوب جميعه بالعقد ،
والأصل بقاؤه . والثاني أنه ينقص ، وهو المشهور ، ولكن اختلفوا في قدره على
أقوال :
أحدها : أنه ينقص شئ في الجملة ، ولم يرد من الشارع تقديره ، وهو
اختيار الشيخ في النهاية ( 4 ) ، لصحيحة محمد بن جزك قال : " كتبت إلى أبي الحسن
عليه السلام أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا ، هل يجب لها
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 413 ح 1 ، التهذيب 7 : 428 ح 1705 ، الوسائل 14 : 605 ب ( 10 ) من
أبواب العيوب والتدليس ح 1 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 296 .
( 3 ) لم نجده في المهذب ، بل جوز فيه أن ينتقص منه شئ . نعم ، نسبه إليه في الإيضاح 3 : 185 "
مع أنه نقل عنه بعد سطرين جواز النقص " ولعله في كتابه الكامل وهو مفقود .
( 4 ) النهاية : 486 .