الخامسة : إذا تزوج امرأة وشرط كونها بكرا فوجدها ثيبا لم يكن
له الفسخ ، لامكان تجدده بسبب خفي . وكان له أن ينقص من مهرها ما
بين مهر البكر والثيب . ويرجع فيه إلى العادة . وقيل : ينقص السدس . وهو
غلط .
شرح
قوله : " إذا تزوج امرأة وشرط . . . الخ " .
إذا تزوج امرأة على أنها بكر فخرجت ثيبا ، فلا يخلو : إما أن يكون قد
شرط ذلك في العقد ، أو لا . وعلى تقدير عدم شرطه : إما أن يكون قد أخبر
بكونها بكرا فدلست ( 1 ) عليه ، أو قدم عليه على وجه العادة الغالبة في النساء قبل
أن يتزوجن . وعلى التقادير الثلاثة : إما أن يظهر كونها ثيبا قبل العقد ، أو بعده ، أو
يشتبه الحال . فالصور تسع .
وخلاصة حكمها : أنه بدون الشرط والتدليس لا خيار له ، ولا يرجع بشئ
مطلقا ، لأن الثيوبة في نفسها ليست عيبا بحيث ترد بها المرأة ، وقد قدم على
احتمال الأمرين بالمهر المعين ، فيلزمه ذلك . وإن كان قد شرطها بكرا ، فإن
تجددت الثيوبة بعد العقد فلا خيار له ، ولا رجوع أيضا ، لعدم المقتضي ، وما تجدد
حصل أثناء نكاحه من جملة العوارض اللاحقة لها .
وإن تحقق سبقها على العقد فالأقوى تخيره في الرد ، لفوات الشرط
المقتضي للتخيير كنظائره . فإن فسخ قبل الدخول فلا شئ لها . وإن كان بعده
استقر المهر ، ورجع به على المدلس . فإن كانت هي المرأة فلا شئ لها إلا أقل ما
يصلح أن يكون مهرا كما قيل في نظائره . وإن اختار البقاء معها ففي وجوب المهر
كملا ، أو نقصانه شيئا ، أقوال تأتي .
ويثبت سبق الثيوبة على العقد بإقرارها ، أو البينة ، أو بقرائن الأحوال
هامش
( 1 ) في " ش " وإحدى الحجريتين : تدليسا .