تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
وهذا الحكم لا يختص بهذا الفرض ، بل يأتي في كل من أدخلت عليه غير زوجته . وفي قول المصنف : " فظنها زوجته " إشارة إلى أن فرض المسألة سابقا كذلك " وإلا كان زانيا عليه الحد . وعليه مهر المثل مع جهلها على التقديرين ، لكن مع العلم لا يرجع به على أحد . وإنما فرض المصنف المسألة في بنت المهيرة والأمة تبعا للرواية الواردة في ذلك ، وتنبيها على ما ينبغي في فقه المسألة ، حيث وقع الاختلاف فيها بين الأصحاب بسبب الرواية ، فإن الشيخ - رحمه الله - قال في النهاية بعد فرضه المسألة ودخول بنت الأمة عليه : " كان له ردها . وإن كان قد دخل بها وأعطاها المهر كان المهر لها بما استحل من فرجها . وإن لم يكن دخل بها فليس لها عليه مهر . وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته من المهيرة . وكان عليه المهر من ماله إذا كان المهر الأول قد وصل إلى ابنته الأولى . وإن لم يكن وصل إليها ولا يكون قد دخل بها كان المهر في ذمة الزوج " ( 1 ) . واستند في ذلك إلى رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : " سألته عن رجل خطب إلى رجل بنتا له من مهيرة ، فلما كان ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه بنتا له من أمة ، قال : ترد على أبيها ، وترد إليه امرأته ، ويكون مهرها على أبيها " ( 2 ) . ولا يخفى أن في فتوى الشيخ زيادات عن مدلول الرواية لا توافق الأصول ، مع أن في طريق الرواية ضعفا .
هامش
( 1 ) النهاية : 485 . ( 2 ) الكافي 5 : 406 ح 4 ، التهذيب 7 : 435 ح 1733 ، الوسائل 14 : 603 ب ( 8 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 2 .