شرح
وهذا الحكم لا يختص بهذا الفرض ، بل يأتي في كل من أدخلت عليه غير
زوجته . وفي قول المصنف : " فظنها زوجته " إشارة إلى أن فرض المسألة سابقا
كذلك " وإلا كان زانيا عليه الحد . وعليه مهر المثل مع جهلها على التقديرين ، لكن
مع العلم لا يرجع به على أحد .
وإنما فرض المصنف المسألة في بنت المهيرة والأمة تبعا للرواية الواردة
في ذلك ، وتنبيها على ما ينبغي في فقه المسألة ، حيث وقع الاختلاف فيها بين
الأصحاب بسبب الرواية ، فإن الشيخ - رحمه الله - قال في النهاية بعد فرضه
المسألة ودخول بنت الأمة عليه : " كان له ردها . وإن كان قد دخل بها وأعطاها
المهر كان المهر لها بما استحل من فرجها . وإن لم يكن دخل بها فليس لها عليه
مهر . وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته من المهيرة . وكان عليه المهر من ماله إذا كان
المهر الأول قد وصل إلى ابنته الأولى . وإن لم يكن وصل إليها ولا يكون قد دخل
بها كان المهر في ذمة الزوج " ( 1 ) .
واستند في ذلك إلى رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال :
" سألته عن رجل خطب إلى رجل بنتا له من مهيرة ، فلما كان ليلة دخولها على
زوجها أدخل عليه بنتا له من أمة ، قال : ترد على أبيها ، وترد إليه امرأته ، ويكون
مهرها على أبيها " ( 2 ) . ولا يخفى أن في فتوى الشيخ زيادات عن مدلول الرواية لا
توافق الأصول ، مع أن في طريق الرواية ضعفا .
هامش
( 1 ) النهاية : 485 .
( 2 ) الكافي 5 : 406 ح 4 ، التهذيب 7 : 435 ح 1733 ، الوسائل 14 : 603 ب ( 8 ) من أبواب
العيوب والتدليس ح 2 .