شرح
وموافقة عبارته . وقد تقدمت ( 1 ) .
والثاني : أن وصف الحرية أمر مهم ، وفواته نقص بين ، بحيث يصلح لتسلط
من قدم عليه على الرد إذا ظهر خلافه ، بخلاف الحرة التي أمها أمة أو حرة ، فإن
التفاوت بينهما ليس كالتفاوت بين الأمة والحرة ، ولا قريبا منه ، بل ربما لا يظهر
التفاوت بينهما ، أو يكون الكمال في جانب بنت الأمة مع اشتراكهما في الوصف
بالحرية ، فلم يكن لفواته أثر إلا مع الشرط في متن العقد ، عملا بعموم ( 2 ) الوفاء
بالشرط ، وبفواته يظهر تزلزل العقد .
ثم إن كان الفسخ قبل الدخول فمقتضى القواعد السابقة أنه لا مهر لها عليه .
وإن كان بعده كان لها المهر على الزوج ، ويرجع هو به على من دلسها أبا كان أم
غيره ، حتى لو كانت هي المدلسة فلا شئ لها إلا أقل ما يصلح أن يكون مهرا
كنظائره على قول .
ونبه المصنف بقوله : " أبا كان أو غيره " على خلاف الشيخ ومن تبعه ( 3 ) ،
حيث حكم برجوعها على أبيها بالمهر قبل الدخول ، تعويلا على رواية ( 4 ) محمد
بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام . ولا يخلو من قصور في الدلالة على ما
ادعاه . وما اختاره المصنف هو الموافق للقواعد الشرعية .
هامش
( 1 ) في ص : 143 هامش ( 3 ) .
( 2 ) راجع الوسائل 12 : 353 ب ( 6 ) من أبواب الخيار ح 1 ، 2 ، 5 و 15 : 30 ب ( 20 ) من
أبواب المهور ح 4 .
( 3 ) النهاية : 485 . ولم نظفر على من تبع الشيخ في ذلك .
( 4 ) الكافي 5 : 406 ح 5 ، التهذيب 7 : 423 ح 1691 ، الوسائل 14 : 603 ب ( 8 ) من أبواب
العيوب والتدليس ح 1 .