تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
هي لم يمكن الرجوع عليها حال الرقية ، لأنه يكون كالرجوع على المولى ، وهو باطل ، بل إنما يرجع عليها بعد العتق واليسار . فإن لم يكن دفع المهر إليها غرمه للمولى ، ورجع به كما قلناه . وإن كان قد دفعه إليها رجع به إن كانت عينة باقية ، أو بعضه ويتبعها بالباقي . وإن كان المدلس المولى ، فإن تلفظ بما يقتضي العتق ، كقوله : هي حرة ، حكم عليه بحريتها ، سواء جعله إنشاء أم إخبارا ، إعمالا للسبب بحسب مقتضاه . وحينئذ فيصح العقد ، ويكون المهر لها دون السيد . ويعتبر في صحة النكاح حينئذ إذنها سابقا ، أو إجازتها لاحقا ، كغيرها من الحرائر . وإن لم يتلفظ بما يقتضي العتق ، بل تكلم بكلام يحتمل الحرية وغيرها ، ففهم الزوج منه الحرية ، ونحو ذلك ، فلا شئ للسيد ولا لها ، لأن الزوج يرجع به على تقدير الغرور على المدلس ، ولا وجه لغرامته له ثم الرجوع عليه به . ولم يذكر المصنف استثناء ما يصلح أن يكون مهرا كما ذكره غيره ( 1 ) ، لعموم ( 2 ) الدليل الدال على رجوعه على المدلس بما غرم ، وللأصل . وقول المصنف فيما لو كان المدلس المولى وقد تلفظ بما يقتضي الحرية : " قيل : يصح وتكون حرة " يؤذن بعدم ترجيحه القول . ووجهه : أن العتق يتوقف على الصيغة الخاصة بشرائطها ولم تحصل . والوجه أنه يحكم عليه بظاهر الاقرار إن لم يتلفظ بصيغة تصلح للانشاء ، وإلا فبظاهر " اللفظ " ( 3 ) الدال على الانشاء ، ولا يعتبر ما في نفس الأمر كغيرها من
هامش
( 1 ) كما في قواعد الأحكام 2 : 34 ، والتنقيح الرائع 3 : 198 . ( 2 ) راجع الوسائل 14 : 595 ب ( 2 ) من أبواب العيوب والتدليس . ( 3 ) من إحدى الحجريتين .