تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الثانية : إذا تزوجت المرأة برجل على أنه حر فبان مملوكا كان لها الفسخ قبل الدخول وبعده . ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ، ولها المهر بعده .
شرح
الصيغ . وهذا هو الذي قطع به الشيخ ( 1 ) والجماعة ( 2 ) من غير نقل خلاف . قوله : " إذا تزوجت . . . الخ " . هذه المسألة عكس السابقة . والحكم فيها بجواز الفسخ مع الشرط واضح ، عملا بمقتضاه ، وبدونه الوجهان . والعبارة محتملة للأمرين كالسابقة . ولا فرق في جواز الفسخ - على تقديره - بين الدخول وعدمه . ثم إن كان قبله فلا مهر ، لأن الفسخ من قبلها كما مر . وإن كان بعده فلها المهر ، لأن الوطء محترم فلا يخلو من مهر . فإن كان النكاح برضا السيد كان لها عليه المسمى ، وإلا كان لها مهر المثل يتبع به العبد بعد العتق واليسار . والأصل في ذلك صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك ، قال : هي أملك بنفسها إن شاءت أقرت معه ، وإن شاءت فلا . فإن كان دخل بها فلها الصداق ، وإن لم يكن دخل بها فليس لها شئ " ( 3 ) . والمصنف عبر بقوله : " على أنه حر " الشامل لشرطه في العقد وعدمه تبعا للرواية . ولو ظهر البعض رقا في الصورتين فالخيار بحاله ، إلا أنه مع الدخول وإذن السيد يلزمه هنا منه بنسبة ما فيه من الرقية .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 254 . ( 2 ) كما في إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18 : 335 . ( 3 ) الكافي 5 : 410 ح 2 ، الفقيه 3 : 287 ح 1369 ، التهذيب 7 : 428 ح 1707 ، الوسائل 14 : 605 ب ( 11 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 1 . وفيه : سألت أبا عبد الله عليه السلام .