الثانية : إذا تزوجت المرأة برجل على أنه حر فبان مملوكا كان لها
الفسخ قبل الدخول وبعده . ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ، ولها
المهر بعده .
شرح
الصيغ . وهذا هو الذي قطع به الشيخ ( 1 ) والجماعة ( 2 ) من غير نقل خلاف .
قوله : " إذا تزوجت . . . الخ " .
هذه المسألة عكس السابقة . والحكم فيها بجواز الفسخ مع الشرط واضح ،
عملا بمقتضاه ، وبدونه الوجهان . والعبارة محتملة للأمرين كالسابقة . ولا فرق في
جواز الفسخ - على تقديره - بين الدخول وعدمه .
ثم إن كان قبله فلا مهر ، لأن الفسخ من قبلها كما مر . وإن كان بعده فلها
المهر ، لأن الوطء محترم فلا يخلو من مهر . فإن كان النكاح برضا السيد كان لها
عليه المسمى ، وإلا كان لها مهر المثل يتبع به العبد بعد العتق واليسار . والأصل في
ذلك صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة حرة
تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك ، قال : هي أملك بنفسها إن
شاءت أقرت معه ، وإن شاءت فلا . فإن كان دخل بها فلها الصداق ، وإن لم يكن
دخل بها فليس لها شئ " ( 3 ) . والمصنف عبر بقوله : " على أنه حر " الشامل لشرطه
في العقد وعدمه تبعا للرواية .
ولو ظهر البعض رقا في الصورتين فالخيار بحاله ، إلا أنه مع الدخول وإذن
السيد يلزمه هنا منه بنسبة ما فيه من الرقية .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 254 .
( 2 ) كما في إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18 : 335 .
( 3 ) الكافي 5 : 410 ح 2 ، الفقيه 3 : 287 ح 1369 ، التهذيب 7 : 428 ح 1707 ، الوسائل 14
: 605 ب ( 11 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 1 . وفيه : سألت أبا عبد الله عليه السلام .