ويرجع بما اغترمه على المدلس . ولو كان مولاها دلسها قيل :
يصح وتكون حرة بظاهر إقراره . ولو لم يكن تلفظ بما يقتضي العتق لم
تعتق ، ولم يكن لها مهر . ولو دلست نفسها كان عوض البضع لمولاها ،
ورجع الزوج به عليها إذا أعتقت . ولو كان دفع إليها المهر استعاد ما وجد
منه ، وما تلف منه يتبعها به عند حريتها .
شرح
فتزوجها لذلك على وجه حصل به التدليس ، بأن وقع الخبر في معرض التزويج ،
ففي إلحاقه بالشرط قولان ، من تحقق التدليس ، وأصالة لزوم العقد ، والفرض أنه
لا شرط هناك يتبع .
وعبارة المصنف وجماعة ( 1 ) تحتمل إرادة القسمين . وكذلك الرواية التي هي
منشأ الحكم ، وهي رواية وليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل
تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها الخ " ( 2 ) . والشيخ في المبسوط ( 3 )
صرح باختصاص الحكم بما لو شرط ذلك . وفي القواعد ( 4 ) صرح بالمساواة بين
الأمرين . وينبغي الاقتصار على الشرط ، وقوفا فيما خالف الأصل على المتيقن .
قوله : " ويرجع بما اغترمه . . . الخ " .
إذا تزوجها على أنها حرة فبانت أمة ، إما بالشرط أو بدونه على القولين ،
وكان ظهور ذلك بعد الدخول بحيث وجب عليه المهر أو ما في حكمه ، رجع بما
اغترمه على المدلس ، للغرور .
ثم لا يخلو : إما أن يكون المدلس المرأة ، أو المولى ، أو أجنبيا . فإن كانت
هامش
( 1 ) لاحظ المقنعة : 519 " النهاية : 484 ، الجامع للشرايع : 462 ، اللمعة الدمشقية : 118 .
( 2 ) الكافي 5 : 404 ح 1 ، التهذيب 7 : 422 ح 1690 ، الاستبصار 3 : 216 ح 787 ، الوسائل
14 : 577 ب ( 67 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 3 ) المبسوط 4 : 254 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 34 .