تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
التدليس إلى اظهار ما يوجب الكمال ، أو إخفاء ما يوجب النقص . ومنشأ الخيار فوات مقتضى الشرط أو الظاهر .إذا تقرر ذلك فمن فروعه ما إذا تزوج امرأة على أنها حرة فظهرت أمة ، فإن كان ذلك بالشرط في نفس العقد فلا شبهة في أن له الفسخ ، لأن ذلك فائدة الشرط ، سواء دخل أم لا ، لأن التصرف لا يسقط خيار الشرط كما سبق ( 1 ) . وقيل يبطل العقد بناء على بطلان نكاح الأمة بغير إذن مولاها ، وقد تقدم ( 2 ) الخلاف فيه ، لأن المفروض هنا ذلك . ولو كان العقد بإذنه لم يتوجه البطلان ، بل الخيار للزوج خاصة . هذا إذا كان الزوج ممن يجوز له تزويج الأمة ، وإلا كان العقد باطلا بغير إشكال . ثم على تقدير صحته موقوفا ، فإن رضي الزوج بالعقد والسيد أيضا حيث لم يأذن فلا بحث . وإن فسخ فإن كان قبل الدخول فلا شئ كما سبق في العيوب ( 3 ) ، وإن كان بعده وجب المهر . وهل هو المسمى ، أو مهر المثل ، أو العشر ونصفه على التقديرين ؟ أقوال تقدم ( 4 ) الكلام فيها أيضا . والوجه أنه مع إذن السيد يلزم المسمى ، وبدونه تجري الأقوال . هذا إذا لم تكن عالمة بالتحريم ، وإلا جاء فيه الخلاف أيضا في مهر البغي إذا كان مملوكا . ويلزم أرش البكارة على القولين إن كانت بكرا . وقد تقدم ( 5 ) البحث في ذلك كله . ولو وقع ذلك بغير شرط ، بل أخبرته أنها حرة ، أو أخبره المتولي لنكاحها ،
هامش
( 1 ) لم نجد ذلك ، وفي ج 3 : 212 حكم بالاسقاط ، ولعله قصد به ما سلف من كلام المصنف في الصفحة السابقة . ( 2 ) في ص : 5 . ( 3 ) في ص : 129 . ( 4 ) في ص : 16 . ( 5 ) في ص : 16 .