شرح
التدليس إلى اظهار ما يوجب الكمال ، أو إخفاء ما يوجب النقص . ومنشأ الخيار
فوات مقتضى الشرط أو الظاهر .إذا تقرر ذلك فمن فروعه ما إذا تزوج امرأة على أنها حرة فظهرت أمة ، فإن
كان ذلك بالشرط في نفس العقد فلا شبهة في أن له الفسخ ، لأن ذلك فائدة
الشرط ، سواء دخل أم لا ، لأن التصرف لا يسقط خيار الشرط كما سبق ( 1 ) . وقيل
يبطل العقد بناء على بطلان نكاح الأمة بغير إذن مولاها ، وقد تقدم ( 2 ) الخلاف فيه ،
لأن المفروض هنا ذلك . ولو كان العقد بإذنه لم يتوجه البطلان ، بل الخيار للزوج
خاصة . هذا إذا كان الزوج ممن يجوز له تزويج الأمة ، وإلا كان العقد باطلا بغير
إشكال .
ثم على تقدير صحته موقوفا ، فإن رضي الزوج بالعقد والسيد أيضا حيث
لم يأذن فلا بحث . وإن فسخ فإن كان قبل الدخول فلا شئ كما سبق في
العيوب ( 3 ) ، وإن كان بعده وجب المهر . وهل هو المسمى ، أو مهر المثل ، أو العشر
ونصفه على التقديرين ؟ أقوال تقدم ( 4 ) الكلام فيها أيضا . والوجه أنه مع إذن السيد
يلزم المسمى ، وبدونه تجري الأقوال . هذا إذا لم تكن عالمة بالتحريم ، وإلا جاء
فيه الخلاف أيضا في مهر البغي إذا كان مملوكا . ويلزم أرش البكارة على القولين
إن كانت بكرا . وقد تقدم ( 5 ) البحث في ذلك كله .
ولو وقع ذلك بغير شرط ، بل أخبرته أنها حرة ، أو أخبره المتولي لنكاحها ،
هامش
( 1 ) لم نجد ذلك ، وفي ج 3 : 212 حكم بالاسقاط ، ولعله قصد به ما سلف من كلام المصنف في الصفحة
السابقة .
( 2 ) في ص : 5 .
( 3 ) في ص : 129 .
( 4 ) في ص : 16 .
( 5 ) في ص : 16 .