تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
لأن الحق لها ، فإذا لم تطالب به لا تعترض . وهذا التقرير أعم من الأول ، لشموله سكوتها مع بقاء حقها وعدمه .ثم على تقدير علمها بالخيار والفورية وصبرت لزم العقد ، ولم يكن لها بعد ذلك مرافعته ولا الفسخ ، لتضمنه الرضا بالعيب ، وهو أمر واحد لا تعدد فيه ، بخلاف المطالبة في الايلاء ، فإن حق الاستمتاع يتجدد في كل وقت ، فلا يسقط بتأخيره . وبالجملة فمرافعة المرأة فورية ، كما أن فسخها فوري . وقد صرح به الشيخ في المبسوط ( 1 ) والعلامة في التحرير ( 2 ) ، كما حكيناه عنهما سابقا ( 3 ) . وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أجله سنة . وهو موضع وفاق . ورواه أبو البختري عن الباقر عليه السلام عن أبيه : " أن عليا عليه السلام كان يقول : يؤخر العنين سنة من يوم ترافعه امرأته ، فإن خلص إليها وإلا فرق بينهما " ( 4 ) . وعللوه مع ذلك بأن تعذر الجماع قد يكون بعارض حرارة فيزول في الشتاء ، أو برودة فيزول في الصيف ، أو يبوسة فيزول في الربيع ، أو رطوبة فيزول في الخريف . ومبدأ الأجل من حين المرافعة ، فإذا مضت المدة مع عدم الإصابة علم أنه خلقي .وهذه الرواية تضمنت اشتراط سقوط خيارها بمواقعته لها ، وليس ذلك شرطا ، وإنما جرى على الغالب من أنه إذا قدر على مواقعتها قدر على غيرها . وفي بعض الروايات ( 5 ) اعتبار إصابتها أو إصابة غيرها . وعليه العمل . ويؤيده أن
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 253 . ( 2 ) التحرير 2 : 29 . ( 3 ) في ص : 126 . ( 4 ) التهذيب 7 : 431 ح 1719 ، الاستبصار 3 : 249 ح 894 ، الوسائل 14 : 612 ب ( 14 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 9 . وفيهما : عن جعفر عن أبيه عليهما السلام . ( 5 ) راجع الوسائل الباب المتقدم ح 3 . وكذا ح 1 ، 2 ، 6 ، 7 ، 13 .