شرح
لأن الحق لها ، فإذا لم تطالب به لا تعترض . وهذا التقرير أعم من الأول ، لشموله
سكوتها مع بقاء حقها وعدمه .ثم على تقدير علمها بالخيار والفورية وصبرت لزم العقد ، ولم يكن لها بعد
ذلك مرافعته ولا الفسخ ، لتضمنه الرضا بالعيب ، وهو أمر واحد لا تعدد فيه ،
بخلاف المطالبة في الايلاء ، فإن حق الاستمتاع يتجدد في كل وقت ، فلا يسقط
بتأخيره . وبالجملة فمرافعة المرأة فورية ، كما أن فسخها فوري . وقد صرح به
الشيخ في المبسوط ( 1 ) والعلامة في التحرير ( 2 ) ، كما حكيناه عنهما سابقا ( 3 ) . وإن
رفعت أمرها إلى الحاكم أجله سنة . وهو موضع وفاق . ورواه أبو البختري عن
الباقر عليه السلام عن أبيه : " أن عليا عليه السلام كان يقول : يؤخر العنين سنة من
يوم ترافعه امرأته ، فإن خلص إليها وإلا فرق بينهما " ( 4 ) . وعللوه مع ذلك بأن تعذر
الجماع قد يكون بعارض حرارة فيزول في الشتاء ، أو برودة فيزول في الصيف ، أو
يبوسة فيزول في الربيع ، أو رطوبة فيزول في الخريف . ومبدأ الأجل من حين
المرافعة ، فإذا مضت المدة مع عدم الإصابة علم أنه خلقي .وهذه الرواية تضمنت اشتراط سقوط خيارها بمواقعته لها ، وليس ذلك
شرطا ، وإنما جرى على الغالب من أنه إذا قدر على مواقعتها قدر على غيرها .
وفي بعض الروايات ( 5 ) اعتبار إصابتها أو إصابة غيرها . وعليه العمل . ويؤيده أن
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 253 .
( 2 ) التحرير 2 : 29 .
( 3 ) في ص : 126 .
( 4 ) التهذيب 7 : 431 ح 1719 ، الاستبصار 3 : 249 ح 894 ، الوسائل 14 : 612 ب ( 14 )
من أبواب العيوب والتدليس ح 9 . وفيهما : عن جعفر عن أبيه عليهما السلام .
( 5 ) راجع الوسائل الباب المتقدم ح 3 . وكذا ح 1 ، 2 ، 6 ، 7 ، 13 .