الثامنة : إذا ثبت العنن فإن صبرت فلا كلام ، وإن رفعت أمرها إلى
الحاكم أجلها سنة من حين الترافع ، فإن واقعها أو واقع غيرها فلا خيار ،
وإلا كان لها الفسخ ونصف المهر .
شرح
حلف ثبت وإلا فلا ؟ وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى في القضاء .
والضمير في قول المصنف : " وهو مبني على القضاء بالنكول " عائد إلى
قوله : " ويحكم عليه بالنكول " لا إلى القول المحكي ، لأن القول مبني على عدم
القضاء بالنكول . ويمكن عوده إلى الحكم المتردد في المسألتين ، والمراد أن
الحكم في ذلك بالقضاء عليه بمجرد النكول أو مع يمينها مبني على القضاء
بالنكول وعدمه ، فإن قلنا به فالحكم الأول ، وإن لم نقل به فالثاني . أو يريد أنه
مبني على بحث القضاء بالنكول " وعدمه " ( 2 ) الشامل للقولين .
إذا تقرر ذلك فحيث لا يقضى بالنكول ويرد اليمين عليها إنما يمكن في
حقها اليمين على تقدير كون النزاع في وطئها دبرا ، لامكان حلفها حينئذ ، أما لو
كانت دعواه وطء غيرها لم يمكنها الحلف على عدمه مطلقا ، لأنه حلف على نفي
فعل الغير على وجه لا ينحصر . نعم ، لو انحصرت الدعوى على وجه يمكنها العلم
بحالها ، كما لو ادعى وطء غيرها في وقت مخصوص ، وادعت أنه في ذلك الوقت
كان حاضرا عندها على وجه لا يحتمل معه وطء غيرها ، قبلت الدعوى ، وأمكن
حلفها على نفيه ، لأنه نفي محصور كنظائره .
قوله : " إذا ثبت العنن . . . الخ " .
إذا ثبت العنن بأحد وجوهه ، فإن صبرت المرأة ولم تطالب بالحق مع
علمها بالحكم فلا كلام في سقوط حقها ، لاخلالها بالفورية . أو لا كلام في الحكم ،
هامش
( 1 ) في المقصد الثالث من النظر الثالث في كيفية الحكم .
( 2 ) من " ش " والحجريتين فقط .