ولو ادعى أنه وطئ غيرها أو وطئها دبرا كان القول قوله مع
يمينه . ويحكم عليه إن نكل . وقيل : بل ترد اليمين عليها . وهو مبنى على
القضاء بالنكول .
شرح
النزاع في العنن ابتداء .
والمصنف أطلق قبول قول منكر العنن من غير فرق بين البكر والثيب .
ووجهه : موافقة دعواه للأصل فيهما . وعدم الوطء في القبل على تقدير ثبوت
البكارة لا يستلزم العنن ، لامكان وطئه غيرها ، فإن العجز عن البكر مع القدرة على
وطء الثيب يكفي في دفع العنن .
نعم ، . لو ادعى وطأها قبلا وكانت بكرا رجع إلى شهادة النساء ، فإن شهد
أربع بالبكارة لم تسمع دعواه وإن ادعى عود البكارة على الأقوى ، عملا بالأصل
والظاهر . ويدل عليه رواية أبي حمزة ( 1 ) السابقة ، لأنه قال في آخرها : " ولو
تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها ، فإن مثل هذا تعرف ، النساء ، فلينظر
إليها من يوثق به منهن " الحديث .
قوله : " ولو ادعى أنه وطئ . . . الخ " .
دعواه وطء غيرها أو وطأها دبرا كدعواه وطأها قبلا في قبوله منه في
المسألتين السابقتين ، عملا بالتعليل المذكور ، وهو أصالة الصحة في الأولى ،
وتعذر إقامة البينة في الثانية . ومثل هذا التجويز هو المضعف للقول بنظر النساء
إلى البكر في السابق حيث لا يدعي وطأها ، لامكان صدقه بوطء غيرها أو وطئها
دبرا مع بقاء البكارة .
وأما الحكم عليه مع نكوله عن اليمين ، أو رد اليمين عليها ، فمبني على أنه
هل يقضى على المنكر بمجرد النكول عن اليمين ، أم ترد اليمين على المدعي ، فإن
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .