تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولو ادعى أنه وطئ غيرها أو وطئها دبرا كان القول قوله مع يمينه . ويحكم عليه إن نكل . وقيل : بل ترد اليمين عليها . وهو مبنى على القضاء بالنكول .
شرح
النزاع في العنن ابتداء . والمصنف أطلق قبول قول منكر العنن من غير فرق بين البكر والثيب . ووجهه : موافقة دعواه للأصل فيهما . وعدم الوطء في القبل على تقدير ثبوت البكارة لا يستلزم العنن ، لامكان وطئه غيرها ، فإن العجز عن البكر مع القدرة على وطء الثيب يكفي في دفع العنن . نعم ، . لو ادعى وطأها قبلا وكانت بكرا رجع إلى شهادة النساء ، فإن شهد أربع بالبكارة لم تسمع دعواه وإن ادعى عود البكارة على الأقوى ، عملا بالأصل والظاهر . ويدل عليه رواية أبي حمزة ( 1 ) السابقة ، لأنه قال في آخرها : " ولو تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها ، فإن مثل هذا تعرف ، النساء ، فلينظر إليها من يوثق به منهن " الحديث . قوله : " ولو ادعى أنه وطئ . . . الخ " . دعواه وطء غيرها أو وطأها دبرا كدعواه وطأها قبلا في قبوله منه في المسألتين السابقتين ، عملا بالتعليل المذكور ، وهو أصالة الصحة في الأولى ، وتعذر إقامة البينة في الثانية . ومثل هذا التجويز هو المضعف للقول بنظر النساء إلى البكر في السابق حيث لا يدعي وطأها ، لامكان صدقه بوطء غيرها أو وطئها دبرا مع بقاء البكارة . وأما الحكم عليه مع نكوله عن اليمين ، أو رد اليمين عليها ، فمبني على أنه هل يقضى على المنكر بمجرد النكول عن اليمين ، أم ترد اليمين على المدعي ، فإن
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
مسالك الأفهام — صفحة 136 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية