شرح
المرأة الثيب التي قد تزوجت غيره ، فزعمت أنه لا يقربها منذ دخل بها ، فالقول
قول الزوج ، وعليه أن يحلف بالله تعالى لقد جامعها ، لأنها المدعية " ( 1 ) .
وفي دلالة الرواية على موضع النزاع نظر ، لأن موضعه ما إذا ثبت عننه ،
ومورد الرواية دعواها عليه ذلك مع عدم ثبوت ذلك ، وقبول قوله هنا واضح كما
مر في المسألة الأولى ( 2 ) ، لأنها المدعية وهو المنكر ، لموافقة قوله أصل السلامة ،
بخلاف موضع النزاع ، لتحقق العيب ، فهو فيه المدعي لزوال ما كان قد ثبت . اللهم
إلا أن يدعى تناولها بإطلاقها لموضع النزاع ، حيث إن موردها اختلافهما على
حصول الوطء وعدمه ، الشامل لما لو سبق معه العنة وعدمه . إلا أن تعليله عليه
السلام بكونها المدعية لا يلائمه ، لأنه مع ثبوت العنة لا يكون منكرا ، بل مدعيا
وإن تعذر إقامة البينة . فالأولى التعليل بما ذكرناه . وهذا هو قول الأكثر ومنهم
الشيخ في النهاية ( 3 ) .
والقول الذي حكاه المصنف بالتفصيل للشيخ في الخلاف ( 4 ) والصدوق في
المقنع ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ، استنادا إلى رواية عبد الله بن الفضل عن بعض مشيخته قال :
" قالت امرأة لأبي عبد الله عليه السلام ، أو سأله رجل عن رجل تدعي عليه امرأته
أنه عنين وينكر الرجل ، قال : تحشوها القابلة الخلوق ولا يعلم الرجل ، ويدخل
عليها الرجل ، فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت ، وإلا صدقت
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 129 ، هامش ( 1 ) .
( 2 ) أي : في الفرع الأول من المسألة السابعة من مسائل المتن . راجع ص . 131 - 132 .
( 3 ) النهاية : 487 .
( 4 ) الخلاف 4 : 357 ، مسألة ( 140 ) .
( 5 ) لم نجده في المقنع . نعم ، نسبه إليه فخر المحققين في الإيضاح 3 : 180 وأورده الصدوق نفسه
رواية في الفقيه 3 : 357 ح 1704 .
( 6 ) لاحظ إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 8 1 : 334 .