تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ولو ثبت العنن ثم ادعى الوطء فالقول قوله مع يمينه . وقيل : إن ادعى الوطء قبلا وكانت بكرا نظر إليها النساء . وإن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا ، فإن ظهر على العضو صدق . وهو شاذ .
شرح
لها بتعاضد القرائن ما يفيدها القطع بالعنة ، فحينئذ يجوز لها الحلف على تقدير نكوله . وبهذه الممارسة التي لا تتفق لغيرها يفرق بينها وبين غيرها ممن يشهد بأصل العيب حيث قلنا إنه لا يسمع . والقول بأن الرجل المدعى عليه العنة يقام في الماء البارد ، ويختبر بالتقلص فيحكم بقوله أو بالاسترخاء فيحكم بقولها ، لابن بابويه ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) . ومعنى تقلص : انضم وانزوى ( 3 ) . ولفظ الصدوق : " وإن تشنج " والمراد به : تقبض الجلد ( 4 ) . وأنكر هذه العلامة المتأخرون ( 5 ) ، لعدم الوثوق بالانضباط ، وعدم الوقوف على مستند صالح . نعم ، هو قول الأطباء ، وكلامهم يثمر الظن الغالب بالصحة ، إلا أنه ليس طريقا شرعيا . قوله : " ولو ثبت العنن ثم ادعى . . . الخ " . إنما كان القول قوله هنا مع أنه مدع لأن المفروض ثبوت العنن قبل ذلك ، لأن هذا الفعل لا يعلم إلا من قبله ، كدعوى المرأة انقضاء العدة بالأقراء . ولصحيحة أبي حمزة قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا تزوج الرجل
هامش
( 1 ) في " و " : لابني بابويه : راجع المقنع : 107 ، ونسبه العلامة إلى الصدوق وأبيه في المختلف : 556 . ( 2 ) الوسيلة : 311 . ( 3 ) لسان العرب 7 : 79 . ( 4 ) لسان العرب 2 : 309 . ( 5 ) التحرير 2 : 29 ، الإيضاح 3 : 180 . جامع المقاصد 13 : 263 .
مسالك الأفهام — صفحة 133 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية