ولو ثبت العنن ثم ادعى الوطء فالقول قوله مع يمينه . وقيل : إن
ادعى الوطء قبلا وكانت بكرا نظر إليها النساء . وإن كانت ثيبا حشي
قبلها خلوقا ، فإن ظهر على العضو صدق . وهو شاذ .
شرح
لها بتعاضد القرائن ما يفيدها القطع بالعنة ، فحينئذ يجوز لها الحلف على تقدير
نكوله . وبهذه الممارسة التي لا تتفق لغيرها يفرق بينها وبين غيرها ممن يشهد
بأصل العيب حيث قلنا إنه لا يسمع .
والقول بأن الرجل المدعى عليه العنة يقام في الماء البارد ، ويختبر بالتقلص
فيحكم بقوله أو بالاسترخاء فيحكم بقولها ، لابن بابويه ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) . ومعنى
تقلص : انضم وانزوى ( 3 ) . ولفظ الصدوق : " وإن تشنج " والمراد به : تقبض الجلد ( 4 ) .
وأنكر هذه العلامة المتأخرون ( 5 ) ، لعدم الوثوق بالانضباط ، وعدم الوقوف
على مستند صالح . نعم ، هو قول الأطباء ، وكلامهم يثمر الظن الغالب بالصحة ، إلا
أنه ليس طريقا شرعيا .
قوله : " ولو ثبت العنن ثم ادعى . . . الخ " .
إنما كان القول قوله هنا مع أنه مدع لأن المفروض ثبوت العنن قبل ذلك ،
لأن هذا الفعل لا يعلم إلا من قبله ، كدعوى المرأة انقضاء العدة بالأقراء .
ولصحيحة أبي حمزة قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا تزوج الرجل
هامش
( 1 ) في " و " : لابني بابويه : راجع المقنع : 107 ، ونسبه العلامة إلى الصدوق وأبيه في المختلف :
556 .
( 2 ) الوسيلة : 311 .
( 3 ) لسان العرب 7 : 79 .
( 4 ) لسان العرب 2 : 309 .
( 5 ) التحرير 2 : 29 ، الإيضاح 3 : 180 . جامع المقاصد 13 : 263 .