السابعة : لا يثبت العنن إلا بإقرار الزوج ، أو البينة بإقراره ، أو
نكوله . ولو لم يكن ذلك وادعت عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه .
وقيل : يقام في الماء البارد ، فإن تقلص حكم بقوله ، وإن بقي مسترخيا
حكم لها . وليس بشئ .
شرح
عليه " خصوصا إذا كان العيب حادثا بعد العقد ، فإن دليله لا يجئ عليه .إذا تقرر ذلك فمهما غرم الزوج من المهر وكان هناك مدلس رجع به عليه ،
سواء كان وليا أم غيره ، حتى لو كان المدلس هو المرأة رجع عليها أيضا ، بمعنى
أنه لا يثبت عليه لها مهر ، إذ لا وجه لاعطائها إياه ثم الرجوع عليها به . ولو انتفى
التدليس ، بأن كان العيب خفيا لم تطلع عليه المرأة ولا من زوجها فلا رجوع ،
لانتفاء المقتضي .
ويظهر من العبارة الرجوع بجميع المهر حيث يرجع ، وهو الذي يقتضيه
إطلاق النصوص ( 1 ) . واستثنى جماعة ( 2 ) منه ما إذا كان الرجوع على المرأة ، فإنه
حينئذ يستثنى منه أقل ما يصلح أن يكون مهرا ، وهو ما يتمول عادة ، لئلا يخلو
البضع عن عوض . وقيل : أقل مهر مثلها ، لأنه عوض البضع . والأشهر الأول . وإنما
لم يستثن ذلك لو كان الرجوع على غيرها لسلامة المهر لها على تقديره ، فلا
محذور ، بخلاف ما إذا كان الرجوع عليها ، فإنه لولاه لخلا النكاح المحترم عن
العوض . والنصوص خالية عن هذا الاستثناء .قوله : ( لا يثبت العنن إلا بإقرار الزوج . . . الخ " .
لما كانت العنة من الأمور الخفية التي لا يطلع عليها غير من هي به اطلاعا
يقطع به - فإن استناد الامتناع من الوطء إلى العجز بحيث يضعف العضو عن
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 14 : 595 ب ( 2 ) من أبواب العيوب والتدليس .
( 2 ) المبسوط 4 : 252 " المختلف : 557 ، جامع المقاصد 13 : 258