تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
لانتفاء الدخول . وقال ابن الجنيد : ( إذا اختارت الفرقة بعد تمكينها إياه من نفسها وجب المهر وإن لم يولج " ( 1 ) . وجعله في المختلف ( 2 ) بناء على أصله من أن المهر يجب كملا بالخلوة كما يجب بالدخول . وأما حكم وجوب المهر كملا على الخصي بعد الدخول فواضح ، لأن الدخول يوجب استقراره . ويؤيده رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : " أن خصيا دلس نفسه لامرأة ، فقال : يفرق بينهما ، وتأخذ المرأة منه صداقها ، ويوجع ظهره كما دلس نفسه " ( 3 ) . ومقتضى القواعد الشرعية أنه لا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين كون العيب الذي فسخ به حادثا قبل العقد وبعده ، لما قلناه من أن الفسخ لا يبطله من أصله ، ولهذا لا يرجع بالنفقة الماضية وإن بقيت عينها . وقال الشيخ في المبسوط : إن كان الفسخ بالمتجدد بعد الدخول فالواجب المسمى ، لأن الفسخ إنما يستند إلى العيب الطارئ بعد استقراره . وإن كان بعيب موجود قبل العقد أو بعده قبل الدخول وجب مهر المثل ، لأن الفسخ وإن كان في الحال إلا أنه مستند إلى حال حدوث العيب ، فيكون كأنه وقع مفسوخا حيث حدث العيب ، فيصير كأنه وقع فاسدا ، فيلحقه أحكام الفاسد ، إن كان قبل الدخول فلا مهر ولا متعة ، وإن كان بعده فلا نفقة للعدة ، ويجب مهر المثل ( 4 ) . ولا يخفى ضعفه ، لأن النكاح وقع صحيحا ، والفسخ وإن كان بسبب العيب السابق لا يبطله من أصله ، بل من حين الفسخ ، ولا يزيل الأحكام التي سبقت
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 555 . ( 2 ) راجع المختلف : 555 . ( 3 ) الكافي 5 : 411 ح 6 ، التهذيب 7 : 434 ح 1731 ، الوسائل 14 : 608 ب ( 3 1 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 2 . ( 4 ) لاحظ المبسوط 4 : 252 - 253 .