تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الخامسة : إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع عدم البينة .
شرح
والأول أحوط ، لقطع الخصومة " ( 1 ) . وقال في موضع آخر : " ولا يجوز أن يفسخ بغير حاكم ، لأنه فسخ مختلف فيه " ( 2 ) . وفي موضع ثالث ( 3 ) جوز لهما الاستقلال بالفسخ ، محتجا بأن الأخبار مطلقة . هذا . وقد استثنى المصنف وغيره ( 4 ) من هذا الحكم العنة ، فإن الفسخ بها يتوقف على الحاكم ، لا لأجل الفسخ ، بل لأنه يتوقف على ضرب الأجل على ما سيأتي ( 5 ) ولا يكون ذلك إلا بحكم الحاكم . فإذا ضرب الأجل ومضت المدة استقلت المرأة بالفسخ حينئذ . قوله : ( إذا اختلفا في العيب . . . الخ " . العيب منه جلي ومنه خفي . فالجلي كالعمى ، والعرج ، والجنون المطبق ، والاقعاد . وهذا لا يفتقر إلى البينة ، ولا إلى اليمين ، بل ينظر الحاكم فيه ويعمل بمقتضى ما يظهر منه . وأما الخفي كالعنة ، والقرن ، والجنون الدوري ، والجذام والبرص الخفيين ، فإذا ادعاه أحدهما على الآخر وأنكر رجع فيه إلى القاعدة الشرعية ، وكان القول قول منكره ، لأصالة الصحة ، والبينة على المدعي ، إلى آخر ما يترتب في القاعدة " من حكم النكول واليمين المردودة وغيرهما . وأما العنن فللنزاع فيه بحث يخصه . وسيأتي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 253 ، 263 ، 249 . ( 2 ) المبسوط 4 : 253 ، 263 ، 249 . ( 3 ) المبسوط 4 : 253 ، 263 ، 249 . ( 4 ) راجع الارشاد 2 : 28 ، جامع المقاصد 13 : 266 . ( 5 ) في ص : 137 . ( 6 ) في ص : 131 .