الخامسة : إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع عدم
البينة .
شرح
والأول أحوط ، لقطع الخصومة " ( 1 ) . وقال في موضع آخر : " ولا يجوز أن يفسخ
بغير حاكم ، لأنه فسخ مختلف فيه " ( 2 ) . وفي موضع ثالث ( 3 ) جوز لهما الاستقلال
بالفسخ ، محتجا بأن الأخبار مطلقة .
هذا . وقد استثنى المصنف وغيره ( 4 ) من هذا الحكم العنة ، فإن الفسخ بها
يتوقف على الحاكم ، لا لأجل الفسخ ، بل لأنه يتوقف على ضرب الأجل على ما
سيأتي ( 5 ) ولا يكون ذلك إلا بحكم الحاكم . فإذا ضرب الأجل ومضت المدة
استقلت المرأة بالفسخ حينئذ .
قوله : ( إذا اختلفا في العيب . . . الخ " .
العيب منه جلي ومنه خفي . فالجلي كالعمى ، والعرج ، والجنون المطبق ،
والاقعاد . وهذا لا يفتقر إلى البينة ، ولا إلى اليمين ، بل ينظر الحاكم فيه ويعمل
بمقتضى ما يظهر منه . وأما الخفي كالعنة ، والقرن ، والجنون الدوري ، والجذام
والبرص الخفيين ، فإذا ادعاه أحدهما على الآخر وأنكر رجع فيه إلى القاعدة
الشرعية ، وكان القول قول منكره ، لأصالة الصحة ، والبينة على المدعي ، إلى آخر
ما يترتب في القاعدة " من حكم النكول واليمين المردودة وغيرهما . وأما العنن
فللنزاع فيه بحث يخصه . وسيأتي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 253 ، 263 ، 249 .
( 2 ) المبسوط 4 : 253 ، 263 ، 249 .
( 3 ) المبسوط 4 : 253 ، 263 ، 249 .
( 4 ) راجع الارشاد 2 : 28 ، جامع المقاصد 13 : 266 .
( 5 ) في ص : 137 .
( 6 ) في ص : 131 .