تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
السادسة : إذا فسخ الزوج بأحد العيوب ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر . وإن كان بعده فلها المسمى ، لأنه يثبت بالوطء ثبوتا مستقرا ، فلا يسقط بالفسخ . وله الرجوع به على المدلس . وكذا لو فسخت الزوجة قبل الدخول ، فلا مهر إلا في العنن . ولو كان بعده كان لها المسمى . وكذا لو كان بالخصاء بعد الدخول ، فلها المهر كملا إن حصل الوطء .
شرح
قوله : " إذا فسخ الزوج بأحد . . . الخ " . إذا فسخ أحد الزوجين بالعيب فلا يخلو : إما أن يكون قبل الدخول ، أو بعده حيث يجوز ، إما لجهله حينئذ بالحال ، أو مطلقا على بعض الأقوال . وعلى التقديرين : إما أن يكون العيب متقدما على العقد ، أو متأخرا عنه ، قبل الدخول ، أو بعده بناء على جواز وقوعه . والفاسخ إما الزوج ، أو الزوجة . وعلى كل تقدير : إما أن يكون هناك مدلس ، أم لا . فالصور أربعة وعشرون . وخلاصة الحكم فيها : أن الفسخ إن كان بعد الدخول استقر المسمى على الزوج . أما وجوب المهر فللدخول الموجب له . وأما كونه المسمى فلأن النكاح صحيح وإن فسخ بالخيار ، لأن ثبوت الخيار فرع على صحة العقد في نفسه . وإن كان قبل الدخول فلا شئ . أما إذا كان الفاسخ المرأة فظاهر ، لأن الفسخ جاء من قبلها " وقد تقرر غير مرة أن الفسخ من قبلها قبل الدخول يسقط المهر . وأما إذا كان هو الزوج فلاستناده إليها ، باعتبار أن العيب بها . ويستثنى من ذلك فسخها بعنته قبل الدخول ، فإنه يوجب نصف المهر عند الأكثر ، لصحيحة ( 1 ) أبي حمزة عن الباقر عليه السلام . ويؤيدها من حيث الحكمة إشراف الزوج على محارمها وخلوته بها سنة ، فناسب أن لا يخلو ذلك من عوض ، ولم يجب الجميع
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 411 ح 7 ، التهذيب 7 ! 429 ح 1709 ، الاستبصار 3 : 251 ح 899 ، الوسائل 14 : 613 ب ( 15 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 129 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية