السادسة : إذا فسخ الزوج بأحد العيوب ، فإن كان قبل الدخول فلا
مهر . وإن كان بعده فلها المسمى ، لأنه يثبت بالوطء ثبوتا مستقرا ، فلا
يسقط بالفسخ . وله الرجوع به على المدلس . وكذا لو فسخت الزوجة
قبل الدخول ، فلا مهر إلا في العنن . ولو كان بعده كان لها المسمى . وكذا
لو كان بالخصاء بعد الدخول ، فلها المهر كملا إن حصل الوطء .
شرح
قوله : " إذا فسخ الزوج بأحد . . . الخ " .
إذا فسخ أحد الزوجين بالعيب فلا يخلو : إما أن يكون قبل الدخول ، أو بعده
حيث يجوز ، إما لجهله حينئذ بالحال ، أو مطلقا على بعض الأقوال . وعلى
التقديرين : إما أن يكون العيب متقدما على العقد ، أو متأخرا عنه ، قبل الدخول ، أو
بعده بناء على جواز وقوعه . والفاسخ إما الزوج ، أو الزوجة . وعلى كل تقدير : إما
أن يكون هناك مدلس ، أم لا . فالصور أربعة وعشرون .
وخلاصة الحكم فيها : أن الفسخ إن كان بعد الدخول استقر المسمى على
الزوج . أما وجوب المهر فللدخول الموجب له . وأما كونه المسمى فلأن النكاح
صحيح وإن فسخ بالخيار ، لأن ثبوت الخيار فرع على صحة العقد في نفسه .
وإن كان قبل الدخول فلا شئ . أما إذا كان الفاسخ المرأة فظاهر ، لأن
الفسخ جاء من قبلها " وقد تقرر غير مرة أن الفسخ من قبلها قبل الدخول يسقط
المهر . وأما إذا كان هو الزوج فلاستناده إليها ، باعتبار أن العيب بها . ويستثنى من
ذلك فسخها بعنته قبل الدخول ، فإنه يوجب نصف المهر عند الأكثر ، لصحيحة ( 1 )
أبي حمزة عن الباقر عليه السلام . ويؤيدها من حيث الحكمة إشراف الزوج على
محارمها وخلوته بها سنة ، فناسب أن لا يخلو ذلك من عوض ، ولم يجب الجميع
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 411 ح 7 ، التهذيب 7 ! 429 ح 1709 ، الاستبصار 3 : 251 ح 899 ،
الوسائل 14 : 613 ب ( 15 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .