تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الرابعة : يجوز للرجل الفسخ من دون الحاكم . وكذا للمرأة . نعم ، مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم لضرب الأجل . ولها التفرد بالفسخ عند انقضائه وتعذر الوطء .
شرح
خاص ، كقوله " أنت طالق " ونحوه ، بخلاف الفسخ ، فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الطلاق من الشروط ، ولا يعد في الثلاث المحرمة ، ولا يطرد معه تنصيف المهر إذا وقع قبل الدخول ، بمعنى أنه متى حصل تنصف المهر له كالطلاق . وإنما عبر بقوله " ولا يطرد " دون أن يقول " ولا ينتصف " للتنبيه على أنه قد ينتصف به المهر في بعض الموارد ، كما سيأتي ( 1 ) في العنة ، إلا أن ذلك بدليل خاص لا يوجب اطراده في غيره من موارد الفسخ بالعيب ، فالمنفي اطراده لا ثبوته في الجملة . قوله : " يجوز للرجل الفسخ . . . الخ " . لما دلت النصوص على أن هذا الفسخ حق ثابت لكل واحد من الزوجين في مورده لم يتوقف على كونه بحضور الحاكم أو بإذنه ، كغيره من الحقوق . وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وخالف في ذلك ابن الجنيد حيث قال : " إذا أريدت الفرقة لم تكن إلا عند من يجوز حكمه من والي المسلمين أو خليفته ، أو بمحضر من المسلمين إن كانا في بلاد هدنة أو سلطان متغلب " ( 2 ) . واختلف كلام الشيخ في المبسوط فقال في موضع منه : " لسنا نريد بالفور أن له الفسخ بنفسه ، وإنما نريد أن المطالبة بالفسخ على الفور ، يأتي إلى الحاكم على الفور ويطالب بالفسخ ، فإن كان العيب متفقا عليه فسخ الحاكم ، وإن اختلفا فيه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . فأما الفسخ فإلى الحاكم ، لأنه فسخ مختلف فيه ) ثم قال : " ولو قلنا على مذهبنا أن له الفسخ بنفسه كان قويا .
هامش
( 1 ) في ص : 137 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 557 .
مسالك الأفهام — صفحة 127 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية