تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الثانية : خيار الفسخ على الفور ، فلو علم الرجل أو المرأة بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد . وكذا الخيار مع التدليس .
الثالثة : الفسخ بالعيب ليس بطلاق ، فلا يطرد معه تنصيف المهر ، ولا يعد في الثلاث .
شرح
للخيار في كل منهما وإن حدث بعد الدخول . ووجه عمومه أنه شرك من أول كلامه بين الرجل والمرأة في العيوب التي ذكرها . ومفهوم عبارته أيضا ثبوت الخيار بباقي العيوب لو حدثت قبل الدخول ، كقول الشيخ ( 1 ) رحمه الله . قوله : " خيار الفسخ على الفور . . . الخ " . ظاهر الأصحاب الاتفاق على كون هذا الخيار على الفور ، ولأن الغرض من الخيار دفع الضرر بالتسلط على الفسخ ، وهو يحصل بذلك ، فيقتصر فيما خالف الأصل على مقدار ما يحصل به . وليس لهم في ذلك نص بخصوصه . ثم إن كان العيب ظاهرا لا نزاع فيه بينهما فالفورية معتبرة في الفسخ . وإن توقف ثبوته على المرافعة إلى الحاكم فالفورية في المرافعة إلى الحاكم ، فإذا ثبت صار الفسخ فوريا . وفي التحرير ( 2 ) أطلق أن الفوري هو المرافعة إلى الحاكم وإن كانا متفقين على العيب . وكذلك عبر الشيخ في المبسوط ( 3 ) . وهو حسن حيث يتوقف الأمر علي الحكم . ويعذر جاهل أصل الخيار . وفي جاهل الفورية وجهان تقدم ( 4 ) نظيرهما . قوله : " الفسخ بالعيب ليس . . . الخ " . لا شبهة في أن هذا الفسخ وغيره ليس بطلاق ، لأن الطلاق يفتقر إلى لفظ
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة السابقة . ( 2 ) ا لتحرير 2 : 29 . ( 3 ) المبسوط 4 : 253 . ( 4 ) في ص : 36 - 37 .