شرح
ولا يضرها قصرها على الأربعة ، لعدم القائل بالفرق ، وعدم ما يدل على الحصر .
وهي في ذلك أجود من صحيحة الحلبي ( 1 ) الدالة على الحصر ، وأصح سندا ، وإن
اشتركا في الصحة .
ويظهر من الشيخ في المبسوط والخلاف ( 2 ) جواز الرد بالمتجدد بعد العقد
من غير تقييد بكونه قبل الدخول ، فيشمل ما يتجدد منه بعد الوطء . وعبارة
المبسوط : ، ( فإن حدث بها العيب فكل العيوب يحدث بها الجنون والجذام والبرص
والرتق والقرن ، فإذا حدث فهل له الخيار أم لا ؟ قيل فيه قولان أحدهما لا خيار
له ، والثاني له الخيار ، وهو الأظهر ، لعموم الأخبار " ( 3 ) . وأراد بالأخبار صحيحة
الحلبي " وصحيحة داود بن سرحان ، ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله الأخرى ،
ورواية أبي الصباح ، وكلها قد تقدمت ( 4 ) ، وهي مطلقة في ثبوت الخيار بهذه
العيوب حيث يجدها الزوج ، فيتناول ما بعد الدخول . والحق حملها على ما قبل
الدخول ، حملا للمطلق على المقيد ، حذرا من التنافي .
وفي موضع آخر من المبسوط صرح بأن العيب الحادث بعد الدخول يثبت
به الفسخ ، لأنه قال : ( فأيهما فسخ نظرت ، فإن كان قبل الدخول سقط المهر ) إلى
أن قال : " وأما إن كان العيب حدث بعد الدخول استقر المسمى ، لأن الفسخ إذا كان
كالموجود حين حدوث العيب فقد حدث بعد الإصابة ، فاستقر المهر ، ثم فسخ بعد
استقراره " ( 5 ) انتهى المقصود من كلامه قدس سره ، وإنما نقلناه كذلك لأن المشهور
هامش
( 1 ) . تقدم ذكر مصادرها في ص : 110 ، هامش ( 6 ) .
( 2 ) الخلاف 4 : 349 مسألة ( 128 ) .
( 3 ) المبسوط 4 : 252 .
41 ) في ص : 110 ، 117 ، 115 .
( 5 ) المبسوط 4 : 252 - 253 .