المقصد الثاني : في أحكام العيوب
وفيه مسائل :
الأولى : العيوب الحادثة بالمرأة قبل العقد مبيحة للفسخ . وما
يتجدد بعد العقد والوطء لا يفسخ به . وفي المتجدد بعد العقد وقبل
الدخول تردد ، أظهره أنه لا يبيح الفسخ ، تمسكا بمقتضى العقد السليم
عن معارض .
شرح
بحالها ، عملا بمدلول الرواية . ورده في المختلف ( 1 ) بأن الضمان إنما هو باعتبار
تدليس العيب على الزوج ، فإن كان عيبا أوجب الفسخ ، وإلا لم يجب المهر .
قوله : " العيوب الحادثة بالمرأة . . . الخ " .
العيوب الحاصلة في المرأة لا تخلو : إما أن تكون موجودة قبل العقد ، أو
متجددة بعده قبل الدخول ، أو بعده . ففي الأول يثبت للرجل الفسخ إجماعا ،
لدلالة النصوص عليه قطعا ، وبناء العقد ابتداء على التزلزل .
وفي الأخير لا خيار اتفاقا على ما يظهر من المصنف وغيره ( 2 ) ، لجريان
الدخول مجرى التصرف المانع من الرد بالعيب . ولسبق لزوم العقد فيستصحب .
ولصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المرأة
ترد من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والقرن ما لم يقع عليها ، فإذا
وقع عليها فلا " ( 3 ) . وهي شاملة بإطلاقها لوقوعه عليها قبل وجود العيب وبعده .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 553 .
( 2 ) راجع القواعد 2 : 33 والتحرير 2 : 29 .
( 3 ) الكافي 5 : 409 ح 16 ، الفقيه 3 : 273 ح 1296 ، التهذيب 7 : 427 ح 1703 ،
الاستبصار 3 : 248 ح 889 ، الوسائل 14 : 592 ب ( 1 ) من أبواب العيوب والتدليس
ح 1 .