تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
المقصد الثاني : في أحكام العيوب وفيه مسائل : الأولى : العيوب الحادثة بالمرأة قبل العقد مبيحة للفسخ . وما يتجدد بعد العقد والوطء لا يفسخ به . وفي المتجدد بعد العقد وقبل الدخول تردد ، أظهره أنه لا يبيح الفسخ ، تمسكا بمقتضى العقد السليم عن معارض .
شرح
بحالها ، عملا بمدلول الرواية . ورده في المختلف ( 1 ) بأن الضمان إنما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج ، فإن كان عيبا أوجب الفسخ ، وإلا لم يجب المهر . قوله : " العيوب الحادثة بالمرأة . . . الخ " . العيوب الحاصلة في المرأة لا تخلو : إما أن تكون موجودة قبل العقد ، أو متجددة بعده قبل الدخول ، أو بعده . ففي الأول يثبت للرجل الفسخ إجماعا ، لدلالة النصوص عليه قطعا ، وبناء العقد ابتداء على التزلزل . وفي الأخير لا خيار اتفاقا على ما يظهر من المصنف وغيره ( 2 ) ، لجريان الدخول مجرى التصرف المانع من الرد بالعيب . ولسبق لزوم العقد فيستصحب . ولصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المرأة ترد من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والقرن ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا " ( 3 ) . وهي شاملة بإطلاقها لوقوعه عليها قبل وجود العيب وبعده .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 553 . ( 2 ) راجع القواعد 2 : 33 والتحرير 2 : 29 . ( 3 ) الكافي 5 : 409 ح 16 ، الفقيه 3 : 273 ح 1296 ، التهذيب 7 : 427 ح 1703 ، الاستبصار 3 : 248 ح 889 ، الوسائل 14 : 592 ب ( 1 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .