ولا ترد المرأة بعيب غير هذه السبعة .
شرح
بمرادفته للقرن يأتي فيه مع إمكان الوطء بعسر ( 1 ) ما في ذلك من الخلاف .
وإنما يثبت الخيار أيضا إذا لم يمكن إزالة المانع عادة بفتق الموضع ، أو
أمكن وامتنعت منه . ولو رضيت به فلا خيار . وليس للزوج إجبارها على ذلك ،
لأن ذلك ليس حقا له ، ولما في الاقدام على الجراحة من تحمل الضرر والمشقة .
كما أنها لو أرادت ذلك لم يكن له منعها ، لأنه تداو لا تعلق له به .
قوله : " ولا ترد المرأة . . . الخ " .
ما ذكره من اختصاصه بالسبعة هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه العمل ،
لعدم دليل صالح لغيره . وما حكم به في الرتق على تقدير مغايرته للقرن - كما هو
الظاهر - فتكون ثمانية ، وما ذكرناه من مغايرة العرج للزمانة فتكون تسعة . وبقي
أمور وقع الخلاف في كونها عيبا لم يعتبرها المصنف ، واكتفى عنها بنفي الحكم
عن كون ما سوى المذكور عيبا .فمنها : ما إذا زنت المرأة قبل دخول الزوج بها ، فإن الصدوق ( 2 ) ذهب إلى
أنها ترد بذلك ، ولا صداق لها ، لقول علي عليه السلام في المرأة إذا زنت قبل أن
يدخل بها زوجها : " ( يفرق بينهما ، ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها ) ( 3 ) .
وسند الرواية ضعيف .
ومنها : مطلق الزنا من الرجل والمرأة ، قبل العقد وبعده . قال ابن الجنيد :
( الزنا قبل العقد وبعده يرد به النكاح " ( 4 ) فلو زنت المرأة قبل دخول الرجل بها
هامش
( 1 ) في " س " وإحدى الحجريتين : بعض .
( 2 ) المقنع : 109 .
( 3 ) الكافي 5 : 66 5 ح 45 ، الفقيه 3 : 263 ح 1253 ، علل الشرايع 2 : 2 50 ب ( 265 ) ح 1 .
التهذيب 7 : 473 ، ح 1897 ، الوسائل 14 : 601 ب ( 6 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 3 .
( 4 ) حكاه . عنه العلامة في المختلف : 557 .