تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
فرق بينهما ، وكذلك إن كان الزاني رجلا فلم ترض المرأة فرق بينهما ، للرواية السابقة ، ولما روي ( 1 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضا أنه فرق بين رجل وامرأة زنى قبل دخوله بها ، ولرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام قال : ( سألته عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت ، قال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن شاء تركها " ( 2 ) . وهذه الرواية قاصرة عن إفادة الحكم ، فإن جواز الرجوع بالصداق لا يقتضي جواز الرد ، ولا تعرض فيها لحكم الرجل .ومنها : المحدودة في الزنا . ذهب أكثر قدماء الأصحاب ( 3 ) إلى أنه يجوز للزوج فسخ نكاحها ، لأن ذلك من الأمور الفاحشة التي يكرهها الأزواج . ونفور النفس منه أقوى من نحو العمى والعرج . ولزوم العار العظيم به يقتضي كون تحمله ضررا عظيما . وللرواية السابقة . وفيها - مع قصور الدلالة عن جواز الرد - عدم دلالتها على محل النزاع . ومن ثم ذهب المتأخرون ( 4 ) إلى أن ذلك كله ليس بعيب يجوز الفسخ . والطلاق بيد الزوج يجبر ما ينشأ من الضرر والمشقة بتحملها . وللشيخ ( 5 ) قول آخر بعدم الفسخ لكن يرجع الزوج بالمهر على وليها العالم
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى ما روي عنه عليه السلام في حكم الرجل الزاني في الفقيه 3 : 263 ح 2 5 2 1 . علل الشرائع 2 : 105 ح 1 ، التهذيب 7 : 1 8 4 ح 1932 ، الوسائل 14 : 166 ب " 17 " من أبواب العيوب والتدليس ح 3 . ( 2 ) التهذيب 7 : 425 ح 1698 ، الاستبصار 3 : 245 ح 879 ، الوسائل 4 1 : 601 ب ( 6 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 4 . ( 3 ) أنظر المقنعة : 519 ، المراسم : 150 ، والمهذب 2 : 231 ، والكافي في الفقه : 5 9 2 . ( 4 ) راجع المختلف : 553 ، إيضاح الفوائد 3 : 178 - 179 ، التنقيح الرائع 3 : 183 - 184 . ( 5 ) النهاية : 486 .
مسالك الأفهام — صفحة 122 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية