شرح
فرق بينهما ، وكذلك إن كان الزاني رجلا فلم ترض المرأة فرق بينهما ، للرواية
السابقة ، ولما روي ( 1 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضا أنه فرق بين رجل
وامرأة زنى قبل دخوله بها ، ولرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه
السلام قال : ( سألته عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت ،
قال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل من
فرجها ، وإن شاء تركها " ( 2 ) . وهذه الرواية قاصرة عن إفادة الحكم ، فإن جواز
الرجوع بالصداق لا يقتضي جواز الرد ، ولا تعرض فيها لحكم الرجل .ومنها : المحدودة في الزنا . ذهب أكثر قدماء الأصحاب ( 3 ) إلى أنه يجوز
للزوج فسخ نكاحها ، لأن ذلك من الأمور الفاحشة التي يكرهها الأزواج . ونفور
النفس منه أقوى من نحو العمى والعرج . ولزوم العار العظيم به يقتضي كون تحمله
ضررا عظيما . وللرواية السابقة . وفيها - مع قصور الدلالة عن جواز الرد - عدم
دلالتها على محل النزاع . ومن ثم ذهب المتأخرون ( 4 ) إلى أن ذلك كله ليس بعيب
يجوز الفسخ . والطلاق بيد الزوج يجبر ما ينشأ من الضرر والمشقة بتحملها .
وللشيخ ( 5 ) قول آخر بعدم الفسخ لكن يرجع الزوج بالمهر على وليها العالم
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى ما روي عنه عليه السلام في حكم الرجل الزاني في الفقيه 3 : 263 ح
2 5 2 1 . علل الشرائع 2 : 105 ح 1 ، التهذيب 7 : 1 8 4 ح 1932 ، الوسائل 14 : 166 ب
" 17 " من أبواب العيوب والتدليس ح 3 .
( 2 ) التهذيب 7 : 425 ح 1698 ، الاستبصار 3 : 245 ح 879 ، الوسائل 4 1 : 601 ب ( 6 )
من أبواب العيوب والتدليس ح 4 .
( 3 ) أنظر المقنعة : 519 ، المراسم : 150 ، والمهذب 2 : 231 ، والكافي في الفقه : 5 9 2 .
( 4 ) راجع المختلف : 553 ، إيضاح الفوائد 3 : 178 - 179 ، التنقيح الرائع 3 : 183 - 184 .
( 5 ) النهاية : 486 .