وقيل : الرتق أحد العيوب المسلطة على الفسخ . وربما كان صوابا
إن منع من الوطء أصلا ، لفوات الاستمتاع إذا لم يمكن إزالته ، أو أمكن
وامتنعت من علاجه .
شرح
الصحيحة من الخيار فيه وفي غيره من العيوب . والحصر في الرواية غير مراد ،
لخروج كثير من العيوب عنها . وإثبات الخارج بدليل خارجي يشاركه العرج فيه .
والكليني ( 1 ) رواها عن الحلبي مجردة عن أداة الحصر . وهو أوضح .
قوله : " وقيل : الرتق أحد العيوب . . . الخ " .
الرتق - بالتحريك - مصدر قولك : امرأة رتقاء بينة الرتق لا يستطاع
نكاحها ، قاله الجوهري ( 2 ) . والمراد منه التحام الفرج على وجه لا يصير فيه مدخلا
للذكر ، ويخرج البول معه من ثقبة ضيقة ، سواء كان بالخلقة أو بالخياطة . وليس
فيه نص بخصوصه ، فمن ثم جعله المصنف عيبا بلفظ " قيل " .
وما قيده به عن كونه عيبا على تقدير منعه الوطء أصلا هو المذهب ، لأنه
حينئذ يصير أولى بالحكم من القرن والعفل اللذين لا يوجبان انسداد المحل
أصلا ، مع اشتراكهما في العلة الموجبة للفسخ ، وهو فوات الاستمتاع ، فجرى ذلك
مجرى فوات المنفعة فيما يطلب بالعقد منفعته .
وذكر بعضهم ( 3 ) أن الرتق مرادف للقرن والعفل ، وأن الثلاثة بمعنى واحد .
فعلى هذا يكون داخلا في النص ولو لم يبلغ الارتتاق حد المنع من الوطء ولو
لصغر ( 4 ) الآلة ، فلا خيار لبقاء المقصود ، بخلاف ما لو منع مطلقا . وعلى القول
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 406 ح 6 .
( 2 ) الصحاح 4 : 1480 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 28 .
( 4 ) في إحدى الحجريتين : لصغير .