تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وقيل : الرتق أحد العيوب المسلطة على الفسخ . وربما كان صوابا إن منع من الوطء أصلا ، لفوات الاستمتاع إذا لم يمكن إزالته ، أو أمكن وامتنعت من علاجه .
شرح
الصحيحة من الخيار فيه وفي غيره من العيوب . والحصر في الرواية غير مراد ، لخروج كثير من العيوب عنها . وإثبات الخارج بدليل خارجي يشاركه العرج فيه . والكليني ( 1 ) رواها عن الحلبي مجردة عن أداة الحصر . وهو أوضح . قوله : " وقيل : الرتق أحد العيوب . . . الخ " . الرتق - بالتحريك - مصدر قولك : امرأة رتقاء بينة الرتق لا يستطاع نكاحها ، قاله الجوهري ( 2 ) . والمراد منه التحام الفرج على وجه لا يصير فيه مدخلا للذكر ، ويخرج البول معه من ثقبة ضيقة ، سواء كان بالخلقة أو بالخياطة . وليس فيه نص بخصوصه ، فمن ثم جعله المصنف عيبا بلفظ " قيل " . وما قيده به عن كونه عيبا على تقدير منعه الوطء أصلا هو المذهب ، لأنه حينئذ يصير أولى بالحكم من القرن والعفل اللذين لا يوجبان انسداد المحل أصلا ، مع اشتراكهما في العلة الموجبة للفسخ ، وهو فوات الاستمتاع ، فجرى ذلك مجرى فوات المنفعة فيما يطلب بالعقد منفعته . وذكر بعضهم ( 3 ) أن الرتق مرادف للقرن والعفل ، وأن الثلاثة بمعنى واحد . فعلى هذا يكون داخلا في النص ولو لم يبلغ الارتتاق حد المنع من الوطء ولو لصغر ( 4 ) الآلة ، فلا خيار لبقاء المقصود ، بخلاف ما لو منع مطلقا . وعلى القول
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 406 ح 6 . ( 2 ) الصحاح 4 : 1480 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 28 . ( 4 ) في إحدى الحجريتين : لصغير .