تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
كذلك . وسيأتي النقل عن الصدوق أنه جعلهما أمرين ، وأثبت الخيار بالزمانة دون العرج . واستبعاد كون العرج عيبا مطلقا غير مسموع بعد ورود النص الصحيح . والشك في خروج العقد من اللزوم منتف بعد ورود النص الصحيح وعمل أكثر الأصحاب . نعم ، لا بأس بتقييده بالبين ليخرج اليسير الذي لا يعبأ به ، ولا يظهر غالبا ، ولا يوجب نقصا . وأما حمل العرج البين على الزمانة كما ذكره بعض الفضلاء ( 1 ) فلا شبهة في فساده ، خصوصا بعد ما نقلناه عن قائله من الاستشهاد . ورابعها : أنه ليس بعيب مطلقا . وهو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، فإنه لم يعده من عيوب المرأة . وكذلك ابن البراج في المهذب ( 4 ) . وهو الظاهر من الصدوق ، فإنه في المقنع ( 5 ) عد العيوب ولم يذكره ، ثم قال : " ( إلا أنه روي في الحديث أن العمياء والعرجاء ترد " وقال قبل ذلك : " فإن تزوج الرجل بامرأة فوجدها قرناء ، أو عفلاء ، أو برصاء ، أو مجنونة ، أو كان بها زمانة ظاهرة ، فإن له ردها على أهلها بغير طلاق " ( 6 ) . وحجتهم على ذلك أصالة لزوم العقد ، وظاهر الحصر في صحيحة ( 7 ) الحلبي في قوله عليه السلام : " ( إنما يرد النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون ، والعفل " فإن " إنما " تدل على الحصر . ولا يخفى ضعف الدليلين ، فإن الأصل قد عدل عنه بما ثبت في النصوص
هامش
( 1 ) في " ش " و " و " : الفقهاء . جامع المقاصد 13 : 242 - 243 . ( 2 ) المبسوط 4 : 249 وما بعدها . ( 3 ) الخلاف 4 : 346 مسألة ( 124 ) وما بعدها . ( 4 ) لاحظ المهذب 2 : 231 وما بعدها . ( 5 ) المقنع : 104 و 103 . ( 6 ) المقنع : 104 و 103 . ( 7 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 110 ، هامش ( 6 ) .