شرح
كذلك . وسيأتي النقل عن الصدوق أنه جعلهما أمرين ، وأثبت الخيار بالزمانة دون
العرج . واستبعاد كون العرج عيبا مطلقا غير مسموع بعد ورود النص الصحيح .
والشك في خروج العقد من اللزوم منتف بعد ورود النص الصحيح وعمل أكثر
الأصحاب . نعم ، لا بأس بتقييده بالبين ليخرج اليسير الذي لا يعبأ به ، ولا يظهر
غالبا ، ولا يوجب نقصا . وأما حمل العرج البين على الزمانة كما ذكره بعض
الفضلاء ( 1 ) فلا شبهة في فساده ، خصوصا بعد ما نقلناه عن قائله من الاستشهاد .
ورابعها : أنه ليس بعيب مطلقا . وهو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط ( 2 )
والخلاف ( 3 ) ، فإنه لم يعده من عيوب المرأة . وكذلك ابن البراج في المهذب ( 4 ) .
وهو الظاهر من الصدوق ، فإنه في المقنع ( 5 ) عد العيوب ولم يذكره ، ثم قال : " ( إلا
أنه روي في الحديث أن العمياء والعرجاء ترد " وقال قبل ذلك : " فإن تزوج الرجل
بامرأة فوجدها قرناء ، أو عفلاء ، أو برصاء ، أو مجنونة ، أو كان بها زمانة ظاهرة ،
فإن له ردها على أهلها بغير طلاق " ( 6 ) .
وحجتهم على ذلك أصالة لزوم العقد ، وظاهر الحصر في صحيحة ( 7 )
الحلبي في قوله عليه السلام : " ( إنما يرد النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون ،
والعفل " فإن " إنما " تدل على الحصر .
ولا يخفى ضعف الدليلين ، فإن الأصل قد عدل عنه بما ثبت في النصوص
هامش
( 1 ) في " ش " و " و " : الفقهاء . جامع المقاصد 13 : 242 - 243 .
( 2 ) المبسوط 4 : 249 وما بعدها .
( 3 ) الخلاف 4 : 346 مسألة ( 124 ) وما بعدها .
( 4 ) لاحظ المهذب 2 : 231 وما بعدها .
( 5 ) المقنع : 104 و 103 .
( 6 ) المقنع : 104 و 103 .
( 7 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 110 ، هامش ( 6 ) .