شرح
على أقوال :
أحدها : أنه عيب مطلقا . ذهب إليه الشيخان في التهذيب ( 1 ) والنهاية ( 2 )
والمقنعة ( 3 ) ، وابن الجنيد ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) وأكثر الأصحاب ، لصحيحة داود بن
سرحان عن الصادق عليه السلام : " في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو
برصاء أو عرجاء ، قال : ترد على وليها " ( 6 ) الحديث . ورواية محمد بن مسلم عن
أبي جعفر عليه السلام : " قال : ترد البرصاء ، والعمياء ، والعرجاء " ( 7 ) .
وثانيها : ثبوته بشرط كونه بينا . ذهب إليه العلامة في المختلف ( 8 )
والتحرير ( 9 ) ، ونقله عن ( 10 ) ابن إدريس ، واستدل عليه بالروايتين السابقتين . وفي
التحرير ( 11 ) نسبه إلى الشيخ في النهاية والتهذيب ، مع أن الشيخ لم يقيد بذلك .
وهذا يدل على أن مراده بالبين ما كان ظاهرا في الحس وإن لم يبلغ حدا يمنع من
التردد إلا بالمشقة الكثيرة ، لأن الرواية لا تدل على أزيد من كونه بتنا في الحس
بحيث يتحقق مسمى العرج . وكذا كلام الشيخ ( 12 ) والجماعة ( 13 ) . وعلى هذا فربما
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 423 ، 425 .
( 2 ) النهاية : 485 .
( 3 ) المقنعة : 519 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة قي المختلف : 553 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 295 .
( 6 ) التهذيب 7 : 424 ح 1694 ، الاستبصار 3 : 246 ح 884 ، الوسائل 4 1 : 594 ب ( 1 )
من أبواب العيوب والتدليس ح 9 .
( 7 ) التهذيب 7 : 424 ح 1696 ، الاستبصار 3 : 246 ح 883 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 1 .
( 8 ) مختلف الشيعة : 553 .
( 9 ) التحرير 2 : 29 .
( 10 ) مختلف الشيعة : 553 .
( 11 ) التحرير 2 : 29 .
( 12 ) النهاية : 485 .
( 131 ) راجع الكافي في الفقه : 295 ، المراسم : 150 ، الوسيلة : 311 .