شرح
الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي رواية أخرى عنه
عليه السلام قال : " المرأة ترد من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن ، وهو
العفل " ( 2 ) . وفي رواية أبي الصباح الكناني قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل تزوج امرأة فوجدها قرناء ، قال : هذه لا تحبل " ولا يقدر زوجها على
مجامعتها ، يردها على أهلها صاغرة " ( 3 ) فذكر القرن ولم يذكر العفل .
ويمكن أن يجمع بين الأخبار كلها بحمل القرن على العفل - كما ورد في
رواية عبد الرحمن ، ولذلك كان الأشبه عند المصنف ذلك - ويراد من العيبين معنى
واحد ، وهو أن يكون في الفرج شئ من العظم أو اللحم يمنع الوطء . وهذا هو
الأنسب . وتظهر فائدة الاختلاف في عدد عيوب المرأة ، فإن جعلناهما متغايرين
زاد العدد واحدا .
إذا تقرر ذلك فاعلم أن القرن إن منع الوطء أصلا فلا إشكال في ثبوت
الخيار به ، لتطابق النصوص وكلام أهل اللغة والفقهاء عليه . وإن لم يمنعه ، بأن
يمكن حصوله بعسر ، فهل يبيح الفسخ ؟ فيه قولان :
أحدهما : العدم ، وهو الذي قطع به الشيخ ( 4 ) والأكثر ، لعدم المقتضي له ، فإن
الخيار إنما نشأ من حيث المنع من الوطء الذي هو أهم المطالب من التزويج .
والثاني - وهو الذي مال إليه المصنف من غير تصريح - ثبوت الخيار أيضا
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 425 ح 1698 ، الوسائل 14 : 595 ب ( 1 ) من أبواب العيوب والتدليس
ح 13 .
( 2 ) الكافي 5 : 409 ح 16 ، التهذيب 7 : 427 ح 1703 ، الاستبصار 3 : 248 ح 889 ،
الوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 3 ) الكافي 5 : 409 ح 18 ، التهذيب 7 : 427 ج 1704 ، الاستبصار 3 : 249 ح 890 ،
الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 4 ) المبسوط 4 : 250 .