وأما البرص فهو البياض الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة
البلغم . ولا يقضى بالتسلط مع الاشتباه .
شرح
الخبرة من الأطباء . ويشترط فيهم العدالة والتعدد والذكورة كغيرها من الشهادات ،
أو حصول الشياع المتاخم للعلم وإن لم يكن المخبر بذلك الوصف . فإن انتفى ذلك
كله وادعى أحدهما على الآخر وجوده واشتبه الحال فعلى المنكر اليمين .
وتعجر الوجه في عبارة المصنف - بالراء المهملة - أن يظهر فيه العجرة -
بضم العين - وهو الشئ الذي يجتمع في الجسد كالسلعة ( 1 ) . ومثلها البجرة ( 2 ) .
وقد يطلقان على العيب كيف اتفق ، تقول : أفضيت إليه بعجري وبجري ، أي :
أطلعته من ثقتي على معايبي " قاله الهروي ( 3 ) . والمراد به هنا ما يبدو في الوجه
من آثار هذه العلة .
قوله : " وأما البرص فهو البياض . . . الخ " .
البرص مرض معروف يحدث ( 4 ) في البدن يغير ( 5 ) لونه إلى السواد أو إلى
البياض ، لأن سببه قد يكون غلبة السوداء فيحدث الأسود ، وقد يكون غلبة البلغم
فيحدث الأبيض . والمعتبر منه ما يتحقق كالجذام ، فإنه قد يشتبه بالبهق ، لأنه
يشبهه في القسمين والسببين . والفرق بينهما أن البرص يكون غائصا في الجلد
واللحم ، والبهق يكون في سطح الجلد خاصة ليس له غور . وقد يتميزان بأن يغرز
فيه الإبرة ، فإن خرج منه دم فهو بهق ، وإن خرج منه رطوبة بيضاء فهو برص . ومع
اشتباه الحال يرجع فيه إلى طبيبين عارفين كما مر ، لأن المقتضي لثبوت الخيار
وجود السبب الموجب له ، فمع الاشتباه يرجع إلى أصل اللزوم .
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 542 و 40 .
( 2 ) لسان العرب 4 : 542 و 40 .
( 3 ) لسان العرب 4 : 542 و 40 .
( 4 ) في إحدى الحجريتين : وبسببه يحدث في البدن تغير . وفي " س " سببه .
( 5 ) كذا في " م " وفي النسخ الخطية : بغير .