تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وعيوب المرأة سبعة : الجنون ، والجذام ، والبرص ، والقرن ، والافضاء ، والعمى ، والعرج .
أما الجنون فهو فساد العقل . ولا يثبت الخيار مع السهو السريع زواله ، ولا مع الاغماء العارض مع غلبة المرة . وإنما يثبت الخيار فيه مع استقراره . وأما الجذام فهو الذي يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم . ولا تجزي قوة الاحتراق ، ولا تعجر الوجه ، ولا استدارة العين .
شرح
قوله : ( وعيوب المرأة سبعة . . . الخ " . لما كان الحكم في النصوص معلقا على مسمى الجنون ، وكان متحققا بفساد العقل بأي سبب اتفق ، وعلى أي وجه كان ، دائما أو أدوارا ، مفيقا أوقات الصلاة أو لا ، تحقق الحكم معه على ذلك الوجه ، لأصالة عدم اعتبار أمر آخر . نعم ، يشترط استقراره ، فلا عبرة بعروض زوال العقل وقتا من الأوقات ثم لا يعود لأن من حصل له ذلك لا يطلق عليه عرفا أنه مجنون . وأولى بعدم الاعتبار من يعرض له السهو إذا كان زواله سريعا ، ولا الاغماء العارض لمرض كغلبة المرة ونحوها . قوله : ( وأما الجذام فهو الذي . . . الخ " . هذا المرض مما يخفى أمره قبل استحكامه . ولما كان الخيار على خلاف الأصل متوقفا على أسباب خاصة اشترط في ثبوته تحقق السبب ، فإذا تحقق وجود هذا المرض - أعاذنا الله منه - بتناثر اللحم وسقوط بعض الأطراف كالأنف فلا إشكال فيه ، وبدونه وظهور علاماته من ضيق النفس وبحة الصوت وكمودة العين ( 1 ) إلى حمرة ونحو ذلك مما ذكره المصنف وغيره ( 2 ) يرجع فيه إلى أهل
هامش
( 1 ) في " س " والحجريتين : العينين . ( 2 ) كما في قواعد الأحكام 2 : 33 ، التنقيح الرائع 3 : 180 ، جامح المقاصد 13 : 235 .
مسالك الأفهام — صفحة 112 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية