وعيوب المرأة سبعة : الجنون ، والجذام ، والبرص ، والقرن ،
والافضاء ، والعمى ، والعرج .
أما الجنون فهو فساد العقل . ولا يثبت الخيار مع السهو السريع
زواله ، ولا مع الاغماء العارض مع غلبة المرة . وإنما يثبت الخيار فيه مع
استقراره .
وأما الجذام فهو الذي يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم . ولا
تجزي قوة الاحتراق ، ولا تعجر الوجه ، ولا استدارة العين .
شرح
قوله : ( وعيوب المرأة سبعة . . . الخ " .
لما كان الحكم في النصوص معلقا على مسمى الجنون ، وكان متحققا
بفساد العقل بأي سبب اتفق ، وعلى أي وجه كان ، دائما أو أدوارا ، مفيقا أوقات
الصلاة أو لا ، تحقق الحكم معه على ذلك الوجه ، لأصالة عدم اعتبار أمر آخر .
نعم ، يشترط استقراره ، فلا عبرة بعروض زوال العقل وقتا من الأوقات ثم لا يعود
لأن من حصل له ذلك لا يطلق عليه عرفا أنه مجنون . وأولى بعدم الاعتبار من
يعرض له السهو إذا كان زواله سريعا ، ولا الاغماء العارض لمرض كغلبة المرة
ونحوها .
قوله : ( وأما الجذام فهو الذي . . . الخ " .
هذا المرض مما يخفى أمره قبل استحكامه . ولما كان الخيار على خلاف
الأصل متوقفا على أسباب خاصة اشترط في ثبوته تحقق السبب ، فإذا تحقق
وجود هذا المرض - أعاذنا الله منه - بتناثر اللحم وسقوط بعض الأطراف كالأنف
فلا إشكال فيه ، وبدونه وظهور علاماته من ضيق النفس وبحة الصوت وكمودة
العين ( 1 ) إلى حمرة ونحو ذلك مما ذكره المصنف وغيره ( 2 ) يرجع فيه إلى أهل
هامش
( 1 ) في " س " والحجريتين : العينين .
( 2 ) كما في قواعد الأحكام 2 : 33 ، التنقيح الرائع 3 : 180 ، جامح المقاصد 13 : 235 .