ولا يرد الرجل بعيب غير ذلك .
شرح
نصف النصيبين ، فبني بعضهم ( 1 ) حكمه هنا ( نصا ) ( 2 ) عليه ، إلا أنه ضعيف جدا ،
فالمبني عليه كذلك . وفرضه في الواضح أوضح .
قوله : ( ولا يرد الرجل . . . الخ " .
ما ذكره من اختصاص الرجل بالأربعة هو المشهور بين الأصحاب ، وكثير
منهم كالمصنف لم ينقل خلافا في ذلك . واستدلوا عليه بأصالة لزوم العقد ، فلا
يثبت الخيار إلا بدليل يقتضيه ، ولا دليل في غير ذلك ، وبرواية غياث الضبي عن
أبي عبد الله عليه السلام وفي آخرها : " والرجل لا يرد من عيب " ( 3 ) فإنه حجة
فيما لم يخرجه دليل .وذهب ابن البراج في المهذب ( 4 ) إلى اشتراك الرجل والمرأة في كون كل
من الجنون والجذام والبرص والعمى موجبا للخيار في النكاح . وكذلك ابن
الجنيد ، وزاد العرج والزنا ( 5 ) .
ودليلهما في غير الجذام والبرص غير واضح ، أما فيهما ففي غاية الجودة ،
لصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " يرد النكاح من البرص والجذام
والجنون والعفل " ( 6 ) وهو متناول بإطلاقه للرجل والمرأة . ولأن ثبوتهما عيبا في
هامش
( 1 ) راجع جامع المقاصد 13 : 233 .
( 2 ) من إحدى الحجريتين فقط .
( 3 ) الكافي 5 : 410 ح 4 ، ( وفيه عباد الضبي ) الفقيه 3 : 357 ح 1707 وفيه : من عنن ،
التهذيب 7 : 430 ح 1714 ، الاستبصار 3 : 250 ح 896 ، الوسائل 14 : 610 ب ( 14 )
من أبواب العيوب والتدليس ح 2 .
( 4 ) المهذب 2 : 231 .
( 5 ) راجع المختلف : 552 - 553 . ولكن زاد العرج والزنا بالنسبة إلى المرأة فقط .
( 6 ) الكافي 5 : 406 ح 6 ، الفقيه 3 : 273 ح 1299 ، التهذيب 7 : 426 ح 1701 ، الاستبصار
3 : 247 ح 886 ، الوسائل 14 : 593 ب ( 1 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 6