تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ولو بان خنثى لم يكن لها الفسخ . وقيل : لها ذلك . وهو تحكم مع إمكان الوطء .
شرح
الوطء . وقد عرفناك بعد هذا الاختلاف أن ليس للجب أخبار تخصه ، وإنما مرجعه إلى الأخبار السابقة ( 1 ) ، وقد عرفت حالها ، وأن طريق الجمع بينها مطلقا يقتضي اشتراط عدم الدخول . ومراعاة المعتبر منها سندا يوجب الحكم بالعيب المذكور مطلقا ، ومن هنا ينشأ الخلاف . وأما الشيخ فلا عذر له فيما وقع له من الاختلاف قوله : " ولو بان خنثى لم يكن . . . الخ ) . القائل بجواز الفسخ لو بان الزوج خنثى الشيخ في المبسوط في موضعين ( 2 ) منه ، مع أنه قال فيه أيضا - في موضع ثالث ( 3 ) - : إنه ليس بعيب وإنما هو بمنزلة الإصبع الزائدة . وهذا هو الأقوى . وكذا لو ظهرت المرأة خنثى لأن الزائد فيها كالإصبع الزائدة ، والزائد في الرجل كالثقبة الزائدة ، لا كما مثل به الشيخ ، وكلاهما ليس بعيب . وموضع الخلاف ما إذا كان محكوما له بالذكورية أو الأنوثية " أما لو كان مشكلا تبين فساد النكاح . ووجه الخيار مع وضوحه : وجود النفرة منه ، وكون العلامات ظنية لا تدفع الشبهة ، والانحراف الطبيعي . والشيخ صرح في المبسوط بكون الخلاف في الخنثى الواضح ، لأنه قال ( 4 ) في الموضعين : لو بان خنثى وحكم بأنه ذكر فهل لها الخيار أم لا ؟ لكنه ذكر في ميراث ( 5 ) الخنثى أنه لو كان زوجا أو زوجة أعطي
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 104 - 105 . ( 2 ) المبسوط 4 : 263 ، وراجع أيضا ص : 266 . ( 3 ) المبسوط 4 : 250 . ( 4 ) المبسوط 4 : 263 ، وراجع أيضا ص : 266 . ( 5 ) المبسوط 4 : 117 .