ولو بان خنثى لم يكن لها الفسخ . وقيل : لها ذلك . وهو تحكم مع
إمكان الوطء .
شرح
الوطء .
وقد عرفناك بعد هذا الاختلاف أن ليس للجب أخبار تخصه ، وإنما مرجعه
إلى الأخبار السابقة ( 1 ) ، وقد عرفت حالها ، وأن طريق الجمع بينها مطلقا يقتضي
اشتراط عدم الدخول . ومراعاة المعتبر منها سندا يوجب الحكم بالعيب المذكور
مطلقا ، ومن هنا ينشأ الخلاف . وأما الشيخ فلا عذر له فيما وقع له من الاختلاف
قوله : " ولو بان خنثى لم يكن . . . الخ ) .
القائل بجواز الفسخ لو بان الزوج خنثى الشيخ في المبسوط في
موضعين ( 2 ) منه ، مع أنه قال فيه أيضا - في موضع ثالث ( 3 ) - : إنه ليس بعيب
وإنما هو بمنزلة الإصبع الزائدة . وهذا هو الأقوى . وكذا لو ظهرت المرأة خنثى
لأن الزائد فيها كالإصبع الزائدة ، والزائد في الرجل كالثقبة الزائدة ، لا كما مثل به
الشيخ ، وكلاهما ليس بعيب . وموضع الخلاف ما إذا كان محكوما له بالذكورية أو
الأنوثية " أما لو كان مشكلا تبين فساد النكاح .
ووجه الخيار مع وضوحه : وجود النفرة منه ، وكون العلامات ظنية لا تدفع
الشبهة ، والانحراف الطبيعي . والشيخ صرح في المبسوط بكون الخلاف في
الخنثى الواضح ، لأنه قال ( 4 ) في الموضعين : لو بان خنثى وحكم بأنه ذكر فهل لها
الخيار أم لا ؟ لكنه ذكر في ميراث ( 5 ) الخنثى أنه لو كان زوجا أو زوجة أعطي
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 104 - 105 .
( 2 ) المبسوط 4 : 263 ، وراجع أيضا ص : 266 .
( 3 ) المبسوط 4 : 250 .
( 4 ) المبسوط 4 : 263 ، وراجع أيضا ص : 266 .
( 5 ) المبسوط 4 : 117 .