ولو حدث الجب لم تفسخ به . وفيه قول آخر .
شرح
صالح .
ويمكن إثباته من النصوص الدالة على حكم الخصاء ، فإنه أقوى عيبا منه ،
لقدرة الخصي على الجماع في الجملة ، بل قيل : إنه يصير أقوى من الفحل بواسطة
عدم خروج المني منه ، ومن ثم ذهب بعضهم ( 1 ) إلى عدم كونه عيبا لذلك ، بخلاف
المجبوب ، فإنه قد انتفى عنه القدرة على الجماع رأسا ، لعدم الآلة . وكذلك
استفادته من العنين ، لمشاركته له في المعنى وزيادة ، لأن العنين يمكن برؤه ،
والمجبوب يستحيل .
ويمكن استفادته أيضا من عموم الأخبار ، كقوله في رواية أبي الصباح
الكناني السابقة ( 2 ) : " في امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع . . . الخ " فإنه
يشمل بإطلاقه المجبوب ، لأنه لا يقدر على الجماع . مضافا . إلى لزوم الضرر
بالمرأة على تقدير عدم إثبات الخيار لها ، وهو منفي . وحينئذ فالمذهب كونه عيبا ،
وهو الذي اختاره المصنف بعد التردد ، بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء
ولو مقدار الحشفة ، لأن الوطء يحصل بمقدار ذلك ، ومن ثم يترتب عليه أحكامه
من وجوب الغسل ، والمهر ، والحد ، والإباحة للزوج المطلق ثلاثا ، وإفساد
العبادات كالحج والصيام ، ووجوب الكفارات ، وغير ذلك .
قوله : " ولو حدث الجب . . . الخ " .
إذا تجدد الجب بعد العقد ، سواء كان قبل الوطء أم بعده ، هل يجوز للمرأة
الفسخ به كما لو سبق على العقد ؟ اختلف كلام الأصحاب ، فذهب الشيخ في
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 348 مسألة ( 125 ) .
( 2 ) في ص : 105 . هامش ( 7 ) .