تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وهل تفسخ بالجب ؟ فيه تردد منشؤه التمسك بمقتضى العقد . والأشبه تسلطها به ، لتحقق العجز عن الوطء ، بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة .
شرح
وأجيب بأن تلك مفصلة وهذه مطلقة ، فيحمل على ما إذا لم يدخل جمعا . وهو جيد لو اعتبرت تلك ، فإن إسحاق بن عمار فطحي ، وغياث الضبي مجهول . وتوقف في المختلف ( 1 ) . وله وجه . وحيث كانت العنة هي المرض المقتضي للعجز عن الايلاج ظهر أنه لو عجز عن وطئها دون غيرها لا يكون عنينا . وكذا لو عجز عن وطئها قبلا خاصة حيث يجوز ( 2 ) غيره ، إذ لا عجز ، فلا عنة ، وإن حصل الضعف في الجملة . ويظهر من المفيد أن المعتبر قدرته عليها ، ولا عبرة بغيرها ، لأنه قال : " فإن وصل إليها ولو مرة واحدة فهو أملك بها ، وإن لم يصل إليها في السنة كان لها الخيار ) ( 3 ) وإن حدث بالرجل عنة بعد صحته كان الحكم كما ذكرناه . والأصحاب لم ينقلوا الخلاف عنه إلا في العنة المتجددة مع العجز مطلقا . قوله : " وهل تفسخ بالجب ؟ . . . الخ ) . المشهور بين الأصحاب أن الجب من جملة عيوب الرجل ، لم ينقل أحد منهم فيه خلافا ، ولكن المصنف تردد فيه هنا . ووجهه : عدم النص عليه بخصوصه وإنما ورد في النصوص الفسخ بالخصاء والعنن من عيوب الجماع . ولما كان الحكم بالخيار في هذه العيوب على خلاف الأصل فلا بد لمثبتها من دليل صالح ليخرج عن حكم الأصل ، وإلا فالأصل في العقد اللزوم ، وليس على الجب دليل
هامش
( 1 ) المختلف : 555 . ( 2 ) في " و " : نجوز . ( 3 ) المقنعة : 520 .