وهل تفسخ بالجب ؟ فيه تردد منشؤه التمسك بمقتضى العقد .
والأشبه تسلطها به ، لتحقق العجز عن الوطء ، بشرط أن لا يبقى له ما
يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة .
شرح
وأجيب بأن تلك مفصلة وهذه مطلقة ، فيحمل على ما إذا لم يدخل جمعا .
وهو جيد لو اعتبرت تلك ، فإن إسحاق بن عمار فطحي ، وغياث الضبي مجهول .
وتوقف في المختلف ( 1 ) . وله وجه .
وحيث كانت العنة هي المرض المقتضي للعجز عن الايلاج ظهر أنه لو
عجز عن وطئها دون غيرها لا يكون عنينا . وكذا لو عجز عن وطئها قبلا خاصة
حيث يجوز ( 2 ) غيره ، إذ لا عجز ، فلا عنة ، وإن حصل الضعف في الجملة . ويظهر
من المفيد أن المعتبر قدرته عليها ، ولا عبرة بغيرها ، لأنه قال : " فإن وصل إليها ولو
مرة واحدة فهو أملك بها ، وإن لم يصل إليها في السنة كان لها الخيار ) ( 3 ) وإن
حدث بالرجل عنة بعد صحته كان الحكم كما ذكرناه . والأصحاب لم ينقلوا
الخلاف عنه إلا في العنة المتجددة مع العجز مطلقا .
قوله : " وهل تفسخ بالجب ؟ . . . الخ ) .
المشهور بين الأصحاب أن الجب من جملة عيوب الرجل ، لم ينقل أحد
منهم فيه خلافا ، ولكن المصنف تردد فيه هنا . ووجهه : عدم النص عليه بخصوصه
وإنما ورد في النصوص الفسخ بالخصاء والعنن من عيوب الجماع . ولما كان
الحكم بالخيار في هذه العيوب على خلاف الأصل فلا بد لمثبتها من دليل صالح
ليخرج عن حكم الأصل ، وإلا فالأصل في العقد اللزوم ، وليس على الجب دليل
هامش
( 1 ) المختلف : 555 .
( 2 ) في " و " : نجوز .
( 3 ) المقنعة : 520 .